فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287855 من 466147

والثاني: أن السحرة لما شاهدوا موسى بعد قولهم:"أئن لنا لأجراً"ورأوا ذكرَه الله تعالى وسلوكه منهاج المتقين، جزعوا من ملاقاته بالسحر، وحذروا أن يظهر عليهم فيطَّلع على ضعف صناعتهم، فتفسد معيشتهم، فلم يقنع فرعون منهم إِلا بمعارضة موسى، فكان هذا هو الإِكراه على السحر.

والثالث: أنهم خافوا أن يُغلَبوا في ذلك الجمع، فيقدح ذلك في صنعتهم عند الملوك والسُّوَق، وأكرههم فرعون على فعل السحر.

والرابع: أن فرعون أكرههم على مفارقة أوطانهم، وكان سبب ذلك السحر، ذكره هذه الأقوال ابن الأنباري.

قوله تعالى: {والله خير} أي: خير منك ثواباً إِذا أُطيع {وأبقى} عقاباً إِذا عُصي، وهذا جواب قوله:"ولتعلمُنَّ أيُّنا أشد عذاباً وأبقى"؛ وهذا آخر الإِخبار عن السحرة.

قوله تعالى: {إِنَّه من يأت ربه مجرماً}

يعني: مشركاً {فإنَّ له جهنم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة تنفعه.

[أنشد ابن الأنباري في مثل هذا المعنى قوله:

أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لاَ تَمُوتُ فَيَنْقَضي ...

شَقَاهَا وَلاَ تَحْيَا حَياةً لَها طَعْمُ

قوله تعالى: {قد عمل الصالحات} قال ابن عباس: قد أدَّى الفرائض، {فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني: درجات الجنة، وبعضها أعلى من بعض.

والعلى، جمع العليا، وهو تأنيث الأعلى.

قال ابن الأنباري: وإِنما قال:"فأولئك"، لأن"مَن"تقع بلفظ التوحيد على تأويل الجمع.

فإذا غلب لفظها، وُحِّد الراجع إِليها، وإِذا بُيِّن تأويلها، جُمع المصروف إِليها.

قوله تعالى: {وذلك} يعني الثواب {جزاءُ من تزكى} أي: تطهَّر من الكفر والمعاصي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت