فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287827 من 466147

الواقعي والتوبيخي وكذا الْمُرَاد من الخبر التوبيخ؛ إذ لا فَائدَة في الخبر، إلا أن يقال إن الخبر

بملاحظة قبل أن آذن لكم يفيد الحكم (في الإيمان له) .

قوله: (لعظيمكم في فنكم وأعلمكم به أو لأستاذكم) لعظيمكم الضَّمير لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

فلو كان ضمير آمنتم له راجعًا إلَى اللَّه تَعَالَى يلزم تفكيك الضَّمير لكن لا ضير في قوله أو لأستاذكم

أي معلمكم بالذال الْمُعْجَمَة في تعليم العلم وبالدال المهملة في تعليم الحرفة وهو معرب لأن

السين والذال لم يجتمع في كلمة عربية هذا الْقَوْل الأخير ضعيف؛ لأن تباعد أمكنتهم واخْتلَاف

السحرة في شأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ يأبى عنه كل الإباء قبل أن آذن لكم. قيل هنا بمعنى النفي مثل قبل في

قَوْلُه تَعَالَى: (لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي) أي بلا إذن مني.

قوله: (وأنتم تواطأتم عَلَى ما فعلتم) هذا معنى علمكم السحر لا معناه المُتَعَارَف لما

مر. والْقَوْل بأنه أراد به التلبيس عَلَى قومه يوافق الوجه الأول وهو لعظيمكم في فنكم

وأعلمكم دون التعليم الحقيقي؛ إذ ما هُوَ المعروف عندهم بالبداهة لا يحصل به التلبيس

وقد علم قولهم إنهم علموا السحر قبل قدوم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بل قبل ولادته فما هُوَ

كذب صريح لا يحصل به التلبيس بل يحصل به النفرة والبعد عنه.

قوله: (اليد اليمنى والرجل اليسرى) اختاره مع احتمال عكسه إما للرواية فيه أو

الْمُتَبَادَر ذلك لأن مراده التشديد في العذاب وقطع اليد اليمنى أدخل في ذلك فإذا كان

الْمُرَاد اليد اليمنى بهذه القرينة فالْمُرَاد بالرجل اليسرى لا محالة.

قوله: (و(مِنْ) ابتدائية كان القطع ابتدئ من مخالفة العضو العضو وهي مع المجرور

بها في مَوْضع النصب عَلَى الحال) أَشَارَ إلَى أن ابتداء القطع من الجانب المخالف لا من

نفس الخلاف لكنه جعل مبتدأ عَلَى التَّجَوُّز لكونه سببًا لكون العضو مخالفًا للعضو الآخر

لكن لا مُبَالَغَة فيه، فالأولى أن يجعل خلاف بمعنى الجنات المخالف وهذا أَيْضًا مجاز لكن

الابتداء يكون من الجانب المخالف؛ إذ لا معنى لكونه من نفس الخلاف.

قوله: (أي لأقطعنها مختلفات) وهذا حاصل الْمَعْنَى وهذا يؤيد كون الخلاف بمعنى

الجانب المخالف ولا يبعد أن يكون مراده إشَارَة إليه (وَقُرئَ «لأقطعن» «ولأصلبن» بالتخفيف) .

قوله: (شبه تمكن المصلوب بالجذع يتمكن الْمَظْرُوف بالظرف) وجه اسْتعَارَة كلمة

في بمعنى عَلَى أو الباء عَلَى ما دل عليه قوله المصلوب بالجذع لكن الأول هُوَ الْمَشْهُور

وهذا اسْتعَارَة تبعية فيكون الظَّرْف مشبهًا به فذكر لفظه وأريد المشبه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وأنتم تواطأتم عَلَى ما فعلتم. أي أنفقتم معه وأجمعتم عَلَى السحر والكيد لتغلبوا عَلَى

ملكي. أخذ رحمه الله معنى التواطؤ من وصف الكبير بتعليم السحر إياهم فإن غالب الأمر بين

المعلم والمتعلم التواطؤ والاتفاق.

قوله: شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف بالطرف هذا توجيه لمعنى الاسْتعَارَة

التبعية في لفظة في في قوله (في جذوع النخل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت