فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287812 من 466147

الطباق في الأول أَيْضًا ما ذكر من أحد الوَجْهَيْن أو تقدير وعدكم وعد يوم الزينة ففي الأول

ثلاثة أوجه في الطباق فالموعد في موعدكم يوم الزينة إما اسم زمان أو مصدر فلا تغفل.

قوله: (وَقُرئَ «يوم» بالنصب وهو ظاهر في أن المراد بهما المصدر) لا الزمان) لا يحتمل

خلافه ولذا نكره في أن الْمُرَاد بهما المصدر لا الزمان ولا المكان. أما الأول فلأن الزمان لا

يكون ظرفًا للزمان بدون اعتبار الكلية والجزئية مثل ضحى اليوم في اليوم لاستلزامه حلول

الشيء في نفسه؛ إذ لو أُريد بالموعد الزمان لكان عين يوم الزينة لا يتصور الجزئية والكلية، وأما

الثاني فلأنه لا فَائدَة فيه لحصوله في جميع الأزمنة فلا اخْتصَاص له في يوم الزينة ولا في غيره.

قوله:(ومعنى سُوىً منتصفًا يستوي مسافته إلينا وإليك وهو في النعت كقولهم:

قوم عدي في الشذوذ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بالضم، وقيل في يَوْمُ الزِّينَةِ يوم

عاشوراء، أو يوم النيروز، أو يوم عيد كان لهم في كل عام، وإنما عينه ليظهر الحق ويزهق الباطل

على رؤوس الأشهاد ويشيع ذلك في الأقطار)يستوي فيه بيان معنى منتصفًا وإشَارَة إلَى وجه

تَخْصيصه. قوله وهو أي سوى بكسر السين في النعت كقولهم قوم عدى بكسر العين والقصر

في الشذوذ. نقل عن أرباب اللغة أنهم قَالُوا إن هذا الوزن مختص بالأسماء الجامدة كعنب

ولم يأت منه في الصّفَة إلا عدي بمعنى عدو وزاد هنا الزَّمَخْشَريّ تعريضا عليهم بأنه وقع

في أفصح الْكَلَام وزاد غيره روي يقال ماء روي أي مرو وكونه شاذًا لا ينافي الفصاحة لأنه

مع شذوده وقلته متداول في السنة الفصحاء وهو معنى الفصاحة. قوله بالضم معناه ما مَرَّ

والظَّاهر أنه لا شذوذ والنيروز فيعول بفتح أوله والنوروز لغة فيه وهو معرب اسم لوقت

نزول الشمس في أول الحمل. قوله عَلَى رءوس الأشهاد لأنه مجمع عظيم. والْمَعْنَى عند

الأشهاد وهو جمع شاهد كأصحاب جمع صاحب أو جمع شهيد كالراغب جمع شريف.

قوله: (عطف عَلَى اليوم أو عَلَى الزينة) فالْمَعْنَى موعدكم أن يحشر أي وقت أن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

فلا بد أن يكون الْجَوَاب وعد يوم الزينة لا نفس يوم الزينة لأن الْجَوَاب بالزمان لا يطابق اقتراح

الْفعْل الذي هُوَ الوعد وما وقع في النسخ من كلمة (أو) حيث وقع هكذا كما هُوَ عَلَى الأول أو

وعدكم وعد يوم الزينة في ظني أنها واقعة سهوًا من قلم النَّاسخين؛ إذ لا استقامة للكلام معها.

قوله: وَقُرئَ «يوم» بالنصب وهو ظَاهر في أن الْمُرَاد بهما المصدر؛ إذ لا معنى لأن يقال مكان

وعدكم في (يوم الزينة) .

قوله: وهو في النعت كقولهم: قوم عدي في الشذوذ. يعني هُوَ مثل قوم عدي في التوصيف

بالمصدر مثل رجل عدل.

قوله: ويشيع ذلك في الأقطار. لفظ ذلك إشَارَة إلَى مصدري ليظهر ويزهق. والْمَعْنَى ويشيع

ذلك الظهور والزهوق. أي ظهور الحق وزهوق الباطل في أقطار الْأَرْض وجوانبها جمع قطر بالضم

وهي الناحية والجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت