و {مِنْ} ابتدائية.
وقال الطبرسي: بمعنى عن أو على وليس بشيء.
والمراد من الخلاف الجانب المخالف أو الجهة المخالفة.
والجار والمجرور حسبما يظهر متعلق باقطعن ، وقيل: متعلق بمحذوف وقع صفة مصدر محذوف أي تقطيعه مبتدأ من جانب مخالف أو من جهة مخالفة وابتداء التقطيع من ذلك ظاهر ، ويجوز أن يبقى الخلاف على حقيقته أعني المخالفة وجعله مبتدأ على التجوز فإنه عارض ما هو مبدأ حقيقة ، وجعل بعضهم الجار والمجرور في حيز النصب على الحالية ، والمراد لأقطعنها مختلفات فتأمل ، وتعيين هذه الكيفية قيل للإيذان بتحقيق الأمر وإيقاعه لا محالة بتعيين كيفيته المعهودة في باب السياسة.
ولعل اختيارها فيها دون القطع من وفاق لأن فيه إهلاكاً وتفويتاً للمنفعة ، وزعم بعضهم أنها أفظع {وَلاصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} أي عليها.
وإيثار كلمة في للدلالة على إبقائهم عليها زماناً مديداً تشبيهاً لاستمرارهم عليها باستقرار الظرف في المظروف المشتمل عليه.
وعلى ذلك قوله:
وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة...
فلا عطست شيبان إلا باجدعا
وفيه استعارة تبعية.
والكلام في ذلك شهير.
وقيل: لا استعارة أصلاً لأن فرعون نقر جذوع النخل وصلبهم في داخلها ليموتوا جوعاً وعطشاً ولا يكاد يصح بل في أصل الصلب كلام.
فقال بعضهم: إنه أنفذ فيهم وعيده وصلبهم وهو أول من صلب.
ولا ينافيه قوله تعالى: {أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون} [القصص: 35] لأن المراد الغلبة بالحجة.
وقال الإمام: لم يثبت ذلك في الأخبار.
وأنت تعلم أن الظاهر السلامة.
وصيغة التفعيل في الفعلين للتكثير.
وقرئ بالتخفيف فيهما.
{وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى} يريد من ن نفسه وموسى عليه السلام بقرينة تقدم ذكره في قوله تعالى: {ءامَنتُمْ لَهُ} بناءً على الظاهر فيه.
واختار ذلك الطبري.
وجماعة.