فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287765 من 466147

{لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} [البقرة: 55] {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} [يوسف: 17] {فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] ، وجوز أن تكون اللام تعليلية والتقدير آمنتم بالله تعالى لأجل موسى وما شاهدتم منه ، واختاره بعضهم ولا تفكيك فيه كما توهم ، وقيل: يحتمل أن يكون ضمير {لَهُ} للرب عز وجل ، وفي الآية حينئذٍ تفكيك ظاهر.

وقرأ الأكثر {أَءمِنتُمْ} على الاستفهام التوبيخي.

والتوبيخ هو المراد من الجملة على القراءة الأولى أيضاً لا فائدة الخبر أو لازمها {قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ} أي من غير إذني لكم في الإيمان كما في قوله تعالى: {لَنَفِدَ البحر قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّى} [الكهف: 109] لا أن إذنه لهم في ذلك واقع بعد أو متوقع ، وفرق الطبرسي بين الإذن والأمر بأن الأمر يدل على إرادة الآمر الفعل المأمور به وليس في الإذن ذلك {أَنَّهُ} يعني موسى عليه السلام {لَكَبِيرُكُمُ} لعظيمكم في فنكم وأعلمكم به وأستاذكم {الذي عَلَّمَكُمُ السحر} كأن اللعين وبخهم أولاً على إيمانهم له عليه السلام من غير إذنه لهم ليرى قومه أن إيمانهم غير معتد به حيث كان بغير إذنه.

ثم استشعر أن يقولوا: أي حاجة إلى الإذن بعد أن صنعنا ما صنعنا وصدر منه عليه السلام ما صدر فأجاب عن ذلك بقوله: {أَنَّهُ} الخ أي ذلك غير معتد به أيضاً لأنه أستاذكم في السحر فتواطأتم معه على ما وقع أو علمكم شيئاً دون شيء فلذلك غلبكم فالجملة تعليل لمحذوف ، وقيل: هي تعليل للمذكور قبل.

وبالجملة قال ذلك لما اعتراه من الخوف من اقتداء الناس بالسحرة في الإيمان لموسى عليه السلام ثم أقبل عليهم بالوعيد المؤكد حيث قال: {فَلاقَطّعَنَّ} أي إذا كان الأمر كذلك فاقسم لأقطعن {أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ} أي اليد اليمنى والرجل اليسرى وعليه عامة المفسرين وهو تخصيص من خارج وإلا فيحتمل أن يراد غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت