فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287718 من 466147

58 -و (الفاء) في قوله: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ} وفاء الفصيحة، لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر، تقديره: إذا كان الأمر كذلك .. فأقول لك، والله {لنأتينك} {بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} ؛ أي: بسحر مثل سحرك، فلا تغلب علينا, أي: والله لنعارضنك بمثل ما جئت به من السحر، حتى يتبين للناس أن الذي جئت به سحر يقدر على مثله الساحر {فَاجْعَلْ} ؛ أي: صيِّر {بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ} لإظهار السحر {مَوْعِدًا} هو مصدر؛ أي: وعدًا لقوله: {لَا نُخْلِفُهُ} ؛ أي: لا نخلف ذلك الوعد {نَحْنُ وَلَا أَنْتَ} يا موسى، وقيل: المراد بالموعد: اسم زمان، وقيل: اسم مكان؛ أي: اجعل لنا يومًا معلومًا، أو مكانًا معلومًا، لا نخلفه، قال القشيري: والأظهر أنه مصدر، ولهذا قال: {لَا نُخْلِفُهُ} والإخلاف: أن تعد شيئًا ولا تنجزه، وفوَّض تعيين الموعد إلى موسى، إظهارًا لكمال اقتداره على الإتيان بمثل ما أتى به موسى، طال الأمد أم قصر.

وانتصاب {مَكَانًا سُوًى} بفعل مقدر، يدل عليه المصدر لا به، فإنه موصوف، أو على أنه بدل من {مَوْعِدًا} و {سُوًى} بضم السين وكسرها بمعنى: العدل والمساواة؛ أي: عدلنا مكانًا عدلًا بيننا وبينك، وسطًا يستوي طرفاه، من حيث المسافة علينا وعليكم، لا يكون فيه أحد الطرفين أرجح من الآخر، أو مكانًا مستويًا لا يحجب العين ارتفاعه ولا انخفاضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت