فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281069 من 466147

{شَقِيًّا} : بعيدًا عن الخير.

التفسير

27 - {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ .... } الآية.

لما اطمأنت مريم لما رأَت من الآيات، وعلمت أَن الله سيدفع عنها، سلمت أمرها لله، واستسلمت لقضائه، واستمسكت باصطحاب ولدها، فأتت به قومها تحمله من المكان

القصى الذي انتبذت به، فلما رأوها ومعها الصبى، حزنوا حزنًا شديدًا، وأعظموا أمرها، واستنكروه بقوة، وعلت أصواتهم محزونين.

{قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} : أي ثميئًا مختلقًا مُفْتَرًى، وفي البحر أن الفَرِيَ يستعمل في العظيم من الأمر شَرًّا أَو خيرًا، قولًا أَو فعلا، ويراد به هنا كونه أمرًا خطيرًا، جديرًا بكل إِنكار ...

28 - {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ .. } الآية.

الآية استئناف قصد به تجديد تعييرهم لها، وسخريتهم منها، وتأْكيد توبيخهم إياها لِمَا ضيعته من أمجاد أهلها، وليس المراد هارون أخا موسى بن عمران عليهما السلام لما بينهما من سنين طويلة، وإِنما هو رجل صالح في بني إِسرائيل وكان هذا الاسم يشيع فيهم لأنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين فيهم، فكأنهم قالوا لها: يا أُخت هذا الرجل في الصلاح والتقوى في أول أَمرك، كيف انتهيت إلى فعل هذه الخطيئة؟! وقيل: هو رجل فاسد شبهت به شتمًا لها: وقيل المراد به هارون أخو موسى عليهما السلام، أَخرج ذلك ابن أَبي حاتم عن السدي وعلي بن أَبي طلحة، ووصفت بأخوتها له؛ لأنها كانت من نسله، كما يقال يا أخا العرب لمن كان منهم، والتوجيه الأول أصح، ففي مسلم عن المغيرة بن شعبة قال: لما قَدِمْتُ نجران سألوني فقالوا:"إنكم تقرءُون يَا أخْتَ هَارُونَ"وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قَدِمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألته عن ذلك فقال:"إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم وصلحائهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت