وهذه سنة الله في أنبيائه ورسله كلهم {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً} [الفرقان: 31] يروى أن مريم سلمت عيسى إلى المكتب فقالت للمعلم. أدفعه إليك على أن لا تضربه فقال له: اكتب. فقال له: أي شيء أكتب؟ فقال: اكتب"أبجد"فقال: لا أكتب شيئاً لا أدري. ثم قال: إن لم تعلم ما هو فأنا أعلمك. الألف من آلاء الله ، والباء من بهاء الله والجيم من جمال الله ، والدال من أداء الحق إلى الله. وقيل: البركة أصلها من بروك البعير والمعنى جعلني ثابتاً في دين الله مستقراً فيه. وقيل: البركة هي الزيادة والعلو فكأنه قال: جعلني في جميع الأشياء غالباً منجحاً إلى أن يكرمني الله بالرفع إلى السماء عن قتادة أنه رأته امرأة وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص فقالت: طوبى لبطن حملتك وثدي أرضعت به. فقال عيسى عليه السلام مجيباً لها: طوبى لمن تلا كتاب الله واتبع ما فيه ولم يك جباراً شقياً.