ومن الغريب: تقي اسم رجل كان يتعرض للنساء ، وكانت مريم سمعت بقصته وفساده.
العجيب: أن"تقيا"اسم ابن عم لها ، وكان يمر بها ، واسمه يوسف بن
يعقوب بن ملثان ، من خدم بيت المقدس ، أتاها جبريل على صورته ، فظنت
مريم أن الشيطان استزله ، فتعرض لها ، فقالت: إن كنت من أظنه ، فإني أعوذ بالرحمن منك. حكاه ابن مهريزد في تفسيره.
قوله: لأهَبَ لكِ).
أي ليهب ربك ، وقرئ ،"لأهبَ"أي أنا بأمر الله. وقيل: أرسلني
بهبة إليك.
الغريب: أنا رسول ربك ، قال: لأهَبَ لك.
قوله: (بغياً) .
لم يقل بغية ، لأن وزنه فعول ، قلب الواو ياء للإدغام ، ثم قلب الضمة
كسرة ، و"فَعول"يستوي فيه المذكر والمؤنث ، كصبور وشكور.
وقيل: فعيل بمعنى مفعول كـ"كف خضيب وعين كحيل."
الغريب: وصف خصت النساء به كحائض وطامث ، ومعناه: طالبة
الشهوة من أي رجل كان ، وقيل: شذ عن القياس لفواصل الآي.
كقوله: (وَهِيَ رَمِيمٌ) و (رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .
العجيب: يعني مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث كعدْل ورِضي.
قوله: (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً) .
عطف على قوله: (ليهب لك) .
قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل ولنجعله آية قضينا ما قضينا.
العجيب: أبو حاتم: استئناف ، واللام لام القسم ، كسرت لما لم
تصحبه النون ، وهذا مذهبه في مواضع القرآن.
وقيل: الواو زائدة.
قوله: (فَحَمَلَتْهُ) .
ابن عيسى: ما هو إلا أن حملت فوضعت ، وقيل: بقي ساعة.
مقاتل بن سليمان: حملته في ساعة وصور في ساعة ووضعته في ساعة ، حين
زالت الشمس من يومها ، وهي بنت عشر سنين.
الغريب: ولدت لثمانية أشهر ، وما عاش مولود ولد لثمانية أشهر غير
عيسى ، وقيل: ولد لستة أشهر ، وقيل: كانت قد حاضت حيضتين قبل
الولادة.
الغريب: لم تكن حاضت بعد. حكاه محمد بن الهيضم. ومكث
عيسى مع أمه ثلاثاً وثلاثين سنة ، وعاشت بعد رفعه إلى السماء ست سنين.