فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280995 من 466147

ويرى أنه كان يرضع فلما سمع مقالتهم ترك الرضاع وأقبل عليهم بوجهه وتكلم مع جاره وأشار بسبابته قائلا: {إني عبد الله} فكان فيه أوّلاً رد قول النصارى: {آتاني الكتاب} هو الإنجيل والتوراة أي فهمها. وقيل: أكلم الله عقله واستنبأه طفلاً بل في بطن أمه. وقيل: أراد أنه سبق في قضائه ، أو جعل الآتي لا محالة كأنه قد وجد والأول أظهر وصغر الجسم لا مدح في كمال العقل وخرق العادة فيه أكذا قالوا إن كمال عقله في ذلك الوقت خارق للعادة. فيكون المعجز متقدماً على التحدي وهو غير جائز ولو كان نبياً في ذلك الوقت وجب أن يشتغل ببيان الشرائع والأحكام ولو وقع ذلك لاشتهر ونقل. والجواب أن بعض معجزات النبي لا بد أن يكون مقروناً بالتحدي ، أما الكل فممنوع ، وبعبارة أخرى لا بد أن يكون مقروناً بفعل خارق عن العادة ، ولكن كل فعل خارق للعادة فإنه لا يلزم اقترانه بالتحدي ، وكذا الكلام في بيان الشرائع فإن بعض أوقات النبي لا بد أن يقترن به التحدي دون كل أوقاته وحالاته ، على أنه أشار إلى بعض التكاليف بقوله: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} كما يجيء. وعن بعضهم أنه كان نبياً لقوله: {وجعلني نبياً} ولكنه ما كان رسولاً لأنه ما جاء بالشريعة في ذلك الوقت ومعنى كونه نبياً أنه رفيع القدر عليّ الدرجة ، وضعف بأن النبي في عرف الشرع أخص من ذلك. ومعنى قوله: {مباركاً أينما كنت} نفاعاً حيثما كنت روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل معلماً للخير ، وضلال كثير من أهل الكتاب باختلافهم فيه لا يقدح في منصبه كما قيل:

عليّ نحت القوافي من معادنها. .. وما عليّ إذا لم تفهم البقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت