فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280974 من 466147

إلى قوله: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي) فعطف بعض هذا الخطاب

على بعض بالفاء عبارة عن معنى المتابعة والنسق، سبحان الذي جعله آية للناس

ورحمة منه.

قوله - عليه السَّلام -: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31)

لا تسقط العبودية عن عبد حتى يموت، وإن بلغ أقصى الغايات، واعتلى إلى أعلى النهايات،

بل كلما رفع درجة وأعلي به إلى عليا توجه عليه تحقق التعبد، ويضاعف في حقه

الشكر، وما تركهم في الجنة حتى جعل عيشهم في ذكره، يلهمون التسبيح كما

يلهمون النفَس، وقرأ أبو مجلز:"وأوصاني بالبر".

نظم بذلك قوله - عليه السَّلام -: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا(33)

ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) .

في قراءة عبد الله:"ذلك عيسى ابن مريم وهو قول الحق"وقرأ أبي:"ذلك قول الحق الذي"

كان الناس فيه يمترون"."

(مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(35)

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ... (36) . قرأها هكذا أبي:"إن الله"بغير واو،

وهذا ييبن أنه - عليه السَّلام - على ما هو عليه من خلقته التي خلقه الله عليها آية على

قضاء الله - جل ذكره - الأمر من فوق العرش، وإنزاله إياه بالروح، وقيام الجملة به

طبقًا بعد طبق إلى تمامه، وظهوره بالحق المخلوق به السماوات والأرض، بما في

ذلك من حكمته وإعلام بالغائبات عنه، والمعارف الموجودة فيه، ومسالك

الأسماء والصفات، وإلى هذا الإشارة بقوله:"إن الله خلق آدم على صورته"ذلك

من قوله: (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا) .

انتظام هذا الخطاب بعضه ببعض من لدن قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ

مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) . يدل دلالة إشارة إلى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت