فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278974 من 466147

وخرَّجه الترمذيُّ من حديثِ أبي سعيدٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مختصرًا ، وفيه:

"فلو أنَّ أحدًا مات فرحًا لماتَ أهلُ الجنةِ ، ولو أنَّ أحدًا ماتَ حزنًا لماتَ أهلُ النارِ".

وخرَّج ابنُ أبي حاتمٍ بإسنادِهِ عن ابنِ مسعودٍ من قولِهِ نحوَ هذا المعنى غير

مرفوع وزادَ:"أنه ينادَى أهلُ الجنةِ وأهلُ النارِ: هو الخلودُ أبدَ الآبدينَ".

قال: فيفرحُ أهلُ الجنةِ فرحةً لو كان أحد ميتًا من فرحه لماتُوا ، ويشهقُ أهلُ

النارِ شهقةً لو كان أحدٌ ميتًا من شهقِهِ لماتُوا ، فذلك قولُه:

(وأَنذِرْهُمْ يوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ) .

وقولُه تعالى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) .

ورَوى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن هشامِ بنِ حسانَ ، قالَ: مرَ عمرُ بنُ

الخطابِ بكثيبٍ من رملٍ فبكى ، فقيلَ له: ما يبكيكَ يا أمير المؤمنينَ ؟

قال: ذكرتُ أهلَ النارِ فلو كانُوا مخلدينَ في النارِ بعددِ هذا الرملِ كانَ لهم أمد يمدون إليه أعناقَهُم ولكنَّه الخلودُ أبدًا.

وقد رُوي عن ابنِ مسعودٍ هذا المعنى أيضًا مرفوعًا ، وموقوفًا ، وسنذكره فيما بعدُ - إن شاءَ اللَّهُ تعالى.

وأمَّا عصاةُ الموحدينَ: فإنه ربما ينفعهم الدعاءُ في النارِ ، خرَّج الإمامُ أحمدُ

من حديثِ أبي ظلالٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّ عبدًا في جهنَّم لينادِي ألفَ سنةٍ: يا حنانُ يا منانُ ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لجبريلَ عليه السلامُ: اذهب فأتني بعبدِي هذا ، فيذهبُ جبريلُ فيجدُ أهلَ النارِ منكبينَ يبكونَ ، فيرجعُ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فيخبره ، فيقولُ: ائتني به فإنَّه في مكانِ كذا وكذا ، فيجيءُ به ويوقفُهُ على ربِّه ، فيقولُ له:"

يا عبدي كيفَ وجدتَ مكانَكَ ؟

فيقولُ: يا ربِّ شرُّ مكانٍ وشرُّ مقيلٍ ، فيقولُ: ردُّوا عبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت