فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280971 من 466147

السبعة، وإذا مات من السبعة أنهض إلى مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين

أنهض إلى مكانه من العدد الأكثر، وإذا مات من العدد الأكثر أنهض إلى مكانه من

العامة.

ويقال: إن منهم من قلبه على قلوب الأنبياء، أشبهت قلوبهم قلوب الأنبياء،

ومنهم من أْشبهت قلوبهم قلوب الملائكة، ومنهم أشبه قلبه قلب جبريل وميكائيل

وإسرافيل، وما قال الله - جلَّ من قائل - قط شيئا إلا كان من معنى ذلك أو ما

قاله ما شاء، وقد قال: (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ(60) .

وقال في عيسى ما تقدم ذكره: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ)

ولو نشأ المعنى ومن تفهم مثل هذه الآية في الإنجيل في آخر سورة الفتح وقف

على صحة هذا المعنى، وعظم في نفسه قدر الدين، كان عيسى - عليه السَّلام - لهم مثلا

وفرطًا لهم، وأنهم ملائكة الإنس كما أضدادهم الذين هم الفاسقون شياطين الإنس،

وقد استخلفهم في الأرض، والحمد لله رب العالمين، فهو لا يخلي في الأرض من

موجود منهم حتى يأتي أمر الله، يجاهدون في الله بأموالهم وأنفسهم أو يقتلونهم

يبعثهم الله على ثوبهم هكذا، فافهم.

وأن المثل الأول في سورة الفتح المنسوب إلى التوراة هو لأول هذه الأمة،

والمنسوب إلى الإنجيل لآخرها، ولمعهود هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من بني

إسرائيل ما سنذكره.

روىَ الفَلْتانِ بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فشخص

بصره إلى رجل يمشي في المسجد فقال: لبيك يا رسول الله، ولا ينازعه الكلام إلا

قال: يا رسول الله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أتشهد أني رسول الله؟"قال: لا، قال:"أتقرأ"

التوراة؟"قال: نعم، قال:"والإنجيل؟"قال: نعم"والقرآن والذي نفسي بيده لو تشاء

لقرأته"قال: ثم ناشده"هل تجدني نبيًا في التوراة والإنجيل؛"قال: سأحدثك نجد"

مثلك ومثل هيئتك ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا

[فرَقًا] أن يكون أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو، قال:"والذي نفسي بيده لأنا هو،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت