فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280970 من 466147

ويموت لأنه من البشر عند الله وابن أمته (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ)

وقد تقدم أنه ثابت في الوجود نشوء الأمر كما ينشأ الإنسان إلى

كماله، فكذلك نشأ هذا الأمر، أعني: في العالم من جماد إلى نبات إلى حيوان إلى

إنس وجن إلى مؤمن إلى صديق إلى نبي إلى ملك ومن استقرأ الوجود ألفاه على ما

ذكرنا، ومن هذا المقام قال بعض القائلين في بعضهم أو قد ذكرا النشء:

قد استقام على المنهاج يسلكه ... ولم يرع حائلاً [[عة] ] ولا عدلا

فجسمه يعمر الدنيا بظاهره ... وقلبه في أعالي الخلد قد نزلا

وأبصر الأمر يجري في مسالكه ... من أول النشء حتى تم واكتملا

وناطقته البرايا وهي صامتة ... وميز الضد والأزواج والعللا

وأظهر السيرة العليا بصورتها [[الـ ... نى] ] ومن قبل كانت ألبست طللا

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وددت أني رأيت إخواني"قالوا: يا رسول الله، أولسنا

إخوانك؟ قال:"أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد".

ولما ختم اللَّه النبوة والرسالة بمحمد - صلوات الله وسلامه عليه - بشره

بإخوأن يكونون له من أمته، يهدون بهديه ويقتدون بأمره، حتى يأتي أمر الله وهم

على ذلك، وأمره المعني هنا هو عِيسَى - عليه السَّلام - ومن معه.

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خالفهم"

حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"."

وفي أخرى:"يقاتلون على الحق وهم الرجل الصالح ومن معه".

قال الله - عز من قائل - في عيسى - عليه السَّلام -: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ

مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) . أي: أنه فرط لهذا الضرب من عباد الله، ومثل

مضروب لبني إسرائيل بمن يجيء في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - منهم.

ذكر أن الأرض لا تخلو من ثلاثمائة، وربما زاد القائل على هذا، لكني لست

أقف على الزيادة، ومنهم خيرتهم أربعون، وخيرة الأربعين سبعة، وخيرة السبعة

ثلاثة، وخيرة الثلاثة واحد؛ يقال له: الغوث، ويقال له أيضًا: الوتد، فمتى مات

الواحد أنهض إلى مكانه من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة أنهض إلى مكانه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت