فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280943 من 466147

يَا مَنْ فِي حُلَلِ جَهْلِهِ يَرْفُلُ وَيَمِيسُ يَا مُؤْثِرًا الرَّذَائِلَ عَلَى أَنْفَسِ نَفِيسٍ, يَا طويل لأمل مَاذَا صَنَعَ الْجَلِيسُ, يَا كَثِيرَ الْخَطَايَا أَشْمِتْ إِبْلِيسَ, مَنْ لَكَ إِذَا فَاجَأَكَ مُذِلُّ الرَّئِيسِ, وَاحْتَوَشَتْكَ أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ وَحَمِيَ الْوَطِيسُ, وَنُقِلْتَ إلى لحد مالك فيه إلا العمل أَنِيسٌ, أَيْنَ أَمْسُكَ يَا مَنْ أَمْسَكَ عُرَى أَمَلِهِ, أَمَا ذَهَبَ عَنْ كُلِّ عَبْدٍ بِبَعْضِ أَجَلِهِ, أَيْنَ لَذَّاتُ شَهَوَاتِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِكَ, أَمَا تَصَرَّمَتْ وَالْوِزْرُ عَلَى ظَهْرِكَ, أَمَا الدُّنْيَا تَخْدَعُ مُرِيدَهَا, أَمَا الْعِبَرُ تَجَاذَبُ مُسْتَفِيدَهَا, أما زيادات الأيام تنقص الأجل, أما كمال الأَمْنُ قَرِينَ الْوَجَلِ.

(وَمَنْ لِكِسْرَى لَوْ فَدَى نفسه ... بكل ما أحرره من بدر)

(أنصبت العمار ساجاتهم ... ثُمَّ تَخَلَّى عَامِرٌ مِنْ عُمُرْ)

(فَاسْمُ بِذِكْرِ اللَّهِ لا غَيْرِهِ ... فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ خَيْرُ السمر)

(وشمر الذيل إِلَى عَفْوِهِ ... فَكُلُّ مَسْعُودٍ إِلَيْهِ انْشَمَرْ)

كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الثَّوَاءُ هَاهُنَا قَلِيلٌ, وَأَنْتُمْ آخِرُ أُمَّتِكُمْ, وَأُمَّتُكُمْ آخِرُ الأُمَمِ, وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ, فَمَاذَا تَنْظُرُونَ إِلا الْمُعَايَنَةَ, فَكَأَنَّهَا وَاللَّهِ قَدْ كَانَتْ, مَا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيٌّ وَلا بَعْدَ كتباكم كِتَابٌ, وَلا بَعْدَ أُمَّتِكُمْ أُمَّةٌ، تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ, وَمَا يَنْتَظِرُ أَوَّلُكُمْ إِلا أَنْ يلحق آخركم, فيا لها مَوْعِظَةٍ لَوْ وَافَقَتْ مِنَ الْقُلُوبِ حَيَاةً.

(رَضِيَ الفتى بعنائه وشائقه ... لَوْ أَنَّ ظِلَّ بَقَائِهِ مَمْدُودُ)

(ويح له ما إن يعد لنفسه ... ويبيده نَفَسٌ لَهُ مَعْدُودُ)

(يُغْذَى بِأَسْقِيَةٍ لَهُ وَأَلِذَّةٍ ... لَوْ كَانَ يَنْفَعُ فِي الْحَيَاةِ لُدُودُ)

(مُلْكٌ يشيد مَا بَنَى وَيَشِيدُ أَرْكَانَ ... الْبَنَاءِ وَرُكْنُهُ مَهْدُودُ)

(وَيَرَى طَرِيقَ الْحَقِّ كُلَّ أَخِي حِجًا ... وَكَأَنَّهُ عَنْ فِعْلِهِ مَصْدُودُ)

(جَسَدٌ يَكِدُّ لأَنْ يَفُوزَ بِقُوتِهِ ... فَإِنِ اسْتَرَاحَ فَقَلْبُهُ الْمَكْدُودُ)

(فصل: فِيهِ وَصَايَا وَمَوَاعِظُ وَزَوَاجِرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت