ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، إِذْ نادى رَبَّهُ ذِكْرُ إما مبتدأ محذوف الخبر، أي فيما يملى عليكم ذكر رحمة ربك، وإما خبر مبتدأ محذوف، أي هذا ذكر رحمة ربك. وذِكْرُ مصدر مضاف إلى المفعول وهو رَحْمَتِ ورحمة: مصدر مضاف إلى الفاعل، وعَبْدَهُ مفعول منصوب بالمصدر المضاف وهو رَحْمَتِ رَبِّكَ. وزَكَرِيَّا بدل من عَبْدَهُ. وإِذْ نادى إِذْ منصوب على الظرف متعلق بذكر.
شَيْباً تمييز منصوب، أو منصوب لأنه مصدر، والأول أظهر.
بِدُعائِكَ مصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، أي ولم أكن بدعائي إياك.
يَرِثُنِي إما مجزوم على جواب الأمر، وهو في الحقيقة جواب شرط مقدر، أي هب لي إن تهب لي يرث، وإما مرفوع على أنه صفة لقوله: وَلِيًّا أي فهب لي من لدنك وليا وارثا.
والوجهان هما في قوله: رِدْءاً يُصَدِّقُنِي.
عِتِيًّا منصوب ببلغت، وهو مصدر «عتا» .
قالَ: كَذلِكَ الكاف: خبر مبتدأ محذوف، أي قال الأمر كذلك سَوِيًّا حال من ضمير تُكَلِّمَ.
أَنْ سَبِّحُوا إما مفسّرة بمعنى «أي» وإما مخففة من الثقيلة، أي أنه سبّحوا.
البلاغة:
وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي كناية عن ذهاب القوة وضعف الجسم.
اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً استعارة تبعية، شبه انتشار الشيب باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، وهذا من أحسن الاستعارة وأبدعها في كلام العرب.
نادى نِداءً جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
كهيعص حروف مقطعة قصد بها التنبيه كحروف التنبيه التي تقع في أول الكلام مثل ألا ويا وغيرهما، كما قصد بها التحدي للعرب في الإتيان بمثل القرآن المكون من حروف اللغة العربية التي يتكلمون ويخطبون ويكتبون بها.