قال الهمذاني:"لأنَّ"وَجَدَ"هنا بمعنى: صادف"، وعند ابن الأنباري بمعنى
أصابها. قال:"ولو كانت وجدها ههنا بمعنى علم لكانت الجملة في موضع نصب؛"
لأنَّها المفعول الثاني لوجد"."
وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا:
الواو: حرف عطف. وَجَدَ: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
عِنْدَهَا: ظرف منصوب متعلِّق بـ"وَجَدَ"، أو بمحذوف حال من"قَوْمًا".
وها: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والضمير للعين أو للشمس.
قَوْمًا: مفعول به منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة جواب الشرط؛ فلا محل لها من الإعراب.
قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ ...:
قُلْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. يَاذَا: يا: حرف نداء.
ذَا: منادى مضاف منصوب، وعلامة نَصْبَه الألف. الْقَرْنَيْنِ: مضاف إليه مجرور.
إِمَّا: حرف شرط وتفصيل. أَنْ: حرف نصب ومصدري واستقبال.
تُعَذِّبَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
* جملة"قُلْنَا"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"تُعَذِّبَ ..."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والنداء وما بعده: في محل نصب مقول القول.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ تُعَذِّبَ"فيه ما يلي:
1 -في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: إمّا تعذيبُكَ واقعٌ. أو إمّا
العذاب واقع منك بهم، وهو تقدير العكبري.
2 -في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، أي: هو تعذيبُكَ. وعند العكبري: أي:
إمَّا هو أن تعذِّب، أو إما الجزاءُ أن تعذِّب.
3 -في محل نَصْب مفعول به لفعل مقدَّر، أي: إمَّا أن تفعل التعذيب.
وعند العكبري: إمَّا تُوْقِعُ أَنْ تُعَذِّب، أو تفعل.
وذكر مكي الوجه الثاني والثالث، وقال عن الرفع:"وهو أَبْيَن على فإمَّا".
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا:
الواو: حرف عطف. وهو يفيد التخيير عند ابن هشام. وذكر الزجاج أنه
للإباحة. إِمَّا: حرف شرط وتفصيل. أَنْ تَتَّخِذَ: مثل"أَنْ تُعَذِّبَ". فِيهِمْ: جارّ
ومجرور. وفي تعلّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"تَتَّخِذَ"، ويكون مفعولًا ثانيًا له.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"حُسْنًا"، ويكون"تتخذ"ناصبًا لمفعول
واحد.