فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279913 من 466147

العادة جارية عَلَى أن الإنعام عَلَى المتبوع المقتدى به يوجب الشكر ممن كان تابعًا كشكر

المتبوع ولا شكر فوق الصلاة، وأَيْضًا العادة جارية عَلَى أن من رأى أمرًا عجيبًا يقول سبحان

الله أو أنزهه وأقدسه، وحصول الولد من شيخ كبير السن وعجوز عاقر بإعطاء القدرة عَلَى

الوقاع وإصلاح رحم المرأة من أعجب العجائبـ وصيغة الترجي لأنه لا قطع فيه لجواز أن

يكون آمرًا لقَوْمه من عند نفسه من غير مأمور بذلك وتَخْصيص البكرة والعشي فهمه من

الكناية ظَاهر إن أريد بالإيماء ذلك وإن أريد به الإشَارَة باليد مثلًا فعل فهمه منها لجواز أن

يتعارف بينهم الإشَارَة المعهودة الدَّالَّة عَلَى تَخْصيص البكرة والعشي كما يفهم التسبيح من

الإشَارَة بهذا الوجه عَلَى أنه يجوز تفهيمه بالإشَارَة بطَريق خرق العادة.

قوله: (وأن يحتمل أن تكون مصدرية وأن تكون مفسرة) مصدرية أي بتقدير الباء

الجارة وكونه تفسيرية أولى لسلامتها عن التَّكَلُّف ولاخْتلَاف كونها مصدرية في مثله

ويحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا(12)

قوله: (عَلَى تقدير الْقَوْل) وله تقدير آخر أي فلما ولد وبلغ الحد الذي يؤمر فيه قلنا

له (يا يَحْيى) .

قوله: (أي التَّوْرَاة) أي اللام للعهد والمعهود التَّوْرَاة والقرينة واضحة

قوله: (يجد واستظهار بالتوفيق) أي حفظا معناه أو مبناه مع الْمَعْنَى يقال استظهر

الْكتَاب إذا حفظه وعمل بمقتضاه. قوله يجد أخذه وقبوله والعمل به كما هُوَ حقه هذا لازم

معنى بقوة قوله واستظهار لأن الأخذ والعمل به إنما هُوَ بالحفظ معنى أو مبنى ومعنى فهو

من عطف العلة عَلَى المعلول. قوله بالتوفيق للإشَارَة إلَى أن الأخذ والاستظهار إنما هُوَ

بالتوفيق فهو ثابت باقتضاء النص لكونه لازمًا متقدمًا.

قوله: (يعني الْحكْمَة وفهم التَّوْرَاة) عطف تفسير للحكمة فإن الْحكْمَة إيقان العلم

وإتقان الْفعْل والعلم هنا علم التَّوْرَاة ولم يذكر العمل مع أنه داخل في الْحكْمَة لظهوره أو

لأن العلم يستلزمه.

قوله: (وقيل النبوة) هُوَ مروي عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - .

قوله: (أحكم الله عقله في صباه واستنبأه) أي جعله نبيًا مأمورأَ بالعمل بالتَّوْرَاة وتبليغه.

مرضه لأنه لم يكن نبيًا أحد قبل الأربعين كما اختاره الأكثرون وآتيناه عطف عَلَى قلنا المقدر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا(13)

قوله: (ورحمة منا عليه أو رحمة وتعطفًا في قلبه على أبويه وغيرهما عطف عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت