فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27726 من 466147

وقسم: قامت عليه البراهين كالصانع وصفاته، والنبوات وما يتعلق بها من الأحكام، والشرائع، واليوم الآخر، وأحواله من البعث والنشر، والحساب والجزاء، وهو المراد ههنا. فالباء: صلة للإيمان إما بتضمينه معنى الاعتراف، أو بجعله مجازا عن الوثوق، وهو واقع موقع المفعول به. وإمّا مصدر على حاله كالغيبة، فالباء: متعلّقة بمحذوف وقع حالا من الفاعل، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} ؛ أي: يؤمنون ملتبسين بالغيبة إما عن المؤمن به؛ أي: غائبين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، غير مشاهدين لما معه من شواهد النبوة، وإما عن الناس؛ أي: غائبين عن المؤمنين لا كالمنافقين الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم. وقيل: المراد بالغيب القلب؛ لأنّه مستور، والمعنى: يؤمنون بقلوبهم لا كالذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، فالباء حينئذ للآلة. وترك ذكر المؤمن به على التقادير الثلاثة؛ إيماء للقصد إلى إحداث نفس الفعل، كما في قولهم: فلان يعطي ويمنع؛ أي: يفعلون الإيمان، وإما للاكتفاء بما سيجيء، فإنّ الكتب الإلهية ناطقة بتفاصيل ما يجب الإيمان به.

{وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} ؛ أي: يؤدّونها بحقوقها الظاهرية من الشروط، والأركان، والسنن، وترك المفسدات، والمكروهات، والباطنية، كالخشوع، وحضور القلب، والإخلاص. والصلاة في هذه الآية: اسم جنس، أريد بها الصلوات الخمس، كما في «الروح» . وإقامتها: عبارة عن تعديل أركانها، وحفظها من أن يقع في شيء من فرائضها، وسننها، وآدابها خلل، من أقام العود إذا قوّمه وعدّله. وقيل: عبارة عن المواظبة عليها من قولهم: قامت السوق إذا نفقت. وقيل: عبارة عن التشمير لأدائها من غير فتور ولا توان، من قولهم: قام بالأمر وأقامه إذا جدّ فيه وتجاد، وضدّه قعد عن الأمر وتقاعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت