فَلَمَّا أَنْجاهُمْ اجابة لدعائهم إِذا هُمْ يَبْغُونَ يعني فاجئوا وسارعوا إلى ما كانوا عليه من البغي أي الظلم على الناس والتجاوز عن حدود الإباحة إلى الفساد فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أي مبطلين فيه تأكيد لقوله يبغون فإن البغي لا يكون متلبسا بالحق وفيه دفع لتوهم تخريب المسلمين ديار الكفار وإحراق زروعهم وقلع أشجارهم فانها بإذن الله تعالى ليجزى الفاسقين ويهديهم إلى الصلاح يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ فإن وباله راجع عليكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم واسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم رواه الترمذي وابن ماجه بسند حسن عن عائشة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهى راجعة على صاحبها البغي والمكر والنكث رواه أبو الشيخ وابن مردويه في التفسير والخطيب عن انس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما رواه ابن لال عن أبى هريرة مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
اى منفعة غير باقية قرأ حفص بالنصب مصدر مؤكد أي تمتعون متاع الحيوة الدنيا أو مفعول للبغى لأنه بمعنى الطلب فيكون الجار والمجرور من صلته والخبر محذوف تقديره بغيكم متاع الحيوة الدّنيا محذور أو ضلال - أو مفعول فعل دل عليه البغي وعلى أنفسكم خبر وقرا الباقون بالرفع على انه خبر بغيكم بعد خبر أو هو خبر وعلى أنفسكم صلة أو خبر محذوف تقديره ذاك متاع الحيوة الدّنيا وعلى أنفسكم خبر بغيكم ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ بالموت أو يوم القيامة فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) بالجزاء عليه -.