فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210443 من 466147

إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا أي حالها العجيبة في سرعة زوالها واغترار الناس بها كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ أي اشتبك وخالط بعضه بعضا بِهِ أي بسبب الماء نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ من الحبوب والثمار والبقول وَالْأَنْعامُ من الحشيش حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها حسنها وبهجتها بألوان النبات والازهار وَازَّيَّنَتْ أصله تزينت كذا قرأ ابن مسعود وَظَنَّ أَهْلُها أي أهل الأرض أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أي على الأرض بمعنى انهم متمكنون من تحصيل ثمرتها بالجزاز والقطاف والحصاد ورفع غلتها والانتفاع بها أَتاها أَمْرُنا أي قضاؤنا بضرب زرعها ببعض العاهات بعد استيقانهم انه قد سلم لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها أي زرعها حَصِيداً أي شبيها بالمحصود من أصله كَأَنْ لَمْ تَغْنَ أي كان لم تلبث زرعها فحذف المضاف في الموضعين مبالغة وأقيم المضاف إليه مقامه مشتق من غنى بالمكان إذا اقام به بِالْأَمْسِ أي قبيل ذلك الزمان وهو مثل في الوقت القريب الماضي والممثل به مضمون الحكاية وهو زوال خضرة النبات وبهجتها فجاءة وذهابها حطاما بعد ما كان غصنا وزين الأرض حين طمع فيه أهله وظنوا انه قد سلم من الجوائح لا الماء وان كان متصلا بحرف التشبيه لأنه من التشبيه المركب قال قتادة معناة المتشبث بالدنيا يأتيه أمر الله وعذابه اغفل ما يكون كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) فانهم هم المنتفعون به.

وَاللَّهُ يَدْعُوا جميع الناس إِلى دارِ السَّلامِ أي دار السلامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت