وَيَقُولُونَ يعني كفار مكة لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ أي على محمد آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ من الآيات التي اقترحوها فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ هو المختص بعلمه فهو العالم بالصارف عن إنزال الآيات المقترحة لا غير أو المعنى الغيب يعني ما غاب عن الناس أي أمره تعالى عنده فَانْتَظِرُوا نزول الآيات المقترحة أو فانتظروا بقضاء الله بيننا وبينكم بإظهار المحق على المبطل إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) لما يفعل الله بكم بجحودكم على ما نزل عليّ من الآيات العظام واقتراحكم غيرها -.
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ أهل مكة رَحْمَةً خصبا وسعة وصحة مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ قحط وشدة ومرض مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قال مجاهد تكذيب واستهزاء قلت المكر عبارة عن ارادة الشر بغيره على وجه الإخفاء وإنما سمى تكذيب الآيات والاستهزاء بها مكرا لأن الظاهر فيه تكذيب الرسول وارادة الشرّ به