فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210438 من 466147

وَيَعْبُدُونَ أي كفار مكة مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ ان تركوا عبادته وَلا يَنْفَعُهُمْ ان عبدوه يعني الأصنام فانها جمادات لا تقدر على نفع ولا ضر والمعبود ينبغى أن يكون مثيبا ومعاقبا حتى يعود عبادته بجلب نفع أو دفع ضر وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ الأصنام شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ يشفع لنا فيما يهمنا من امور الدنيا وفى الاخرة ان يكن بعث قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ أتخبرونه بِما لا يَعْلَمُ وهو ان له شريكا وفيه تقريع وتهكم بهم إذ هؤلاء شفعاء وما لا يعلم الله لا تحقق له أصلا فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ حال من العائد المحذوف مؤكد لنفيه وفيه إشارة إلى ان ما يزعمونه الها فهو اما سماوى كالملائكة أو ارضى كالاصنام

وليس شيء من الموجودات فيهما الا وهو حادث مقهور مثلهم لا يليق ان يشرك به سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) أي عن اشراكهم أو عن الشركاء الذين يشركون به قرأ حمزة والكسائي تشركون بالتاء على الخطاب للكفار هاهنا وفى سورة النحل في موضعين وفى سورة الروم والباقون بالياء على الغيبة.

وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً موحدين على الفطرة أو متفقين على الإسلام وذلك في عهد آدم عليه السلام إلى قبيل بعثة نوح أو بعد الطوفان أو من عهد إبراهيم إلى عمر بن لحى أو على الضلال في زمن فترة الرسل فَاخْتَلَفُوا باتباع الهوى والأباطيل أو ببعثة الرسل حين تبعهم طائفة وأصرت على الكفر أخرى وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ بان جعل لكل امة أجلا وقال الكلبي هي امهال هذه الامة وان لا يهلكهم بالعذاب في الدنيا لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بنزول العذاب في الدنيا وتعجيل العقوبة للمكذبين وكان ذلك فضلا بينهم فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) قال الحسن لولا كلمة سبقت من ربك مضت في حكمه انه لا يقضى بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة لقضى في الدنيا فادخل المؤمن الجنة والكافر النار ولكنه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت