قال قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة وكذا أبو بكر وعمر وروى الشيخان عن عائشة قالت توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة قال النووي وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء - وروى أحمد ومسلم عن عمار بن أبى عمار قال قلت لابن عباس كم أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات قال أتحسب قلت نعم قال امسك أربعين بعث بها وخمس عشرة اقام بمكة يأمن ويخاف وعشرة مهاجرة بالمدينة وروى الحاكم في الإكليل عن على بن أبى زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة قال الحاكم في الإكليل والنووي اتفق العلماء على ان أصح الروايات ثلاث وستين سنة وتأولوا الباقي على ذلك فرواية الستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسور ورواية الخمس والستين متأوّلة عليها أو حصل فيها شك وقد أنكر عروة على ابن عباس قوله خمس وستون سنة ونسبه إلى الغلط وانه لم يدرك أول النبوة بخلاف الباقين - قال محمد بن يوسف الصالحي أكثر الرواة عن ابن عباس حكوا عنه رواية ثلاث وستين فالظاهر انه كان قال ذلك ثم رجع إلى ما عليه الأكثر والله أعلم وحكى القاضي عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة انه بعث على رأس ثلث وأربعين والصواب أربعون -.
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فزعم ان له شريكا أو ولدا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ فكفر بها إِنَّهُ أي الشأن لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) أي لا ينجوا المشركون.