فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202390 من 466147

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وقوله: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ، وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ.

2 -أنه متى وجدت النية الصادقة في فعل الخير. حصل الثواب وإن لم يكن هناك عمل، بدليل أن المؤمنين الذين لم يخرجوا للجهاد لعذر شرعي، بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم مشاركون لمن خرج في الأجر.

قال الإمام ابن كثير: في الصحيحين من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. «إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا سرتم سيرا إلا وهم معكم قالوا: وهم بالمدينة قال نعم حبسهم العذر» .

وروى الإمام أحمد عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد خلفتم بالمدينة رجالا، ما قطعتم واديا، ولا سلكتم طريقا، إلا شاركوكم في الأجر، حبسهم المرض» .

3 -أن الصحابة - رضي الله عنهم - ضربوا أروع الأمثال في الحرص على الجهاد والاستشهاد وأن أعذارهم الشرعية لم تمنع بعضهم من المشاركة في القتال ...

فهذا عبد الله بن أم مكتوم وكان يخرج إلى غزوة أحد ويطلب أن يحمل اللواء. وهذا عمرو ابن الجموح - وكان أعرج - يخرج في مقدمة الجيوش فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد عذرك» فيقول: «والله لأحفرن بعرجتي هذه الجنة» - أي لأتركن آثار أقدامى فيها.

ومن كان يؤتى به وهو يمشى بين الرجلين معتمدا عليهما من شدة ضعفه» ومع ذلك يقف في صفوف المجاهدين.

وبهذه القلوب السليمة، والعزائم القوية والنفوس النقية التي خالط الإيمان شغافها ..

ارتفعت كلمة الحق، وعزت كلمة الإسلام. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 6/ 365 - 382} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت