فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202367 من 466147

والمعنى: وجاء الذين يطلبون من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن لهم في التخلف عن الخروج إلى تبوك، امتثالًا للنفير العام من أولي التعذير، وقعد عن القتال وعن المجيء للاعتذار الذين أظهروا الإيمان بهما، كذبًا وإيهامًا على غير اعتقاد صادق، قال أبو عمرو: كان كلا الفريقين مسيئًا، فأوعد المكذبين وبعض المعتذرين بقوله: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ؛ أي: سيصيب الذين كذبوا الله ورسوله من المنافقين والكاذبين من المعتذرين الذين في قلوبهم مرض عذاب أليم في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بالنار؛ أي: سيصيب الذين استمروا على الكفر منهم، لا من أسلم منهم عذاب أليم.

وقرأ الجمهور: {الْمُعَذِّرُونَ} بفتح العين وتشديد الذال، وسيأتي لك بيان أصله في مبحث التصريف إن شاء الله تعالى، وقرأ ابن عباس وزيد بن علي والضحاك والأعرج وأبو صالح وعيسى بن هلال ويعقوب والكسائي في رواية عنه: {الْمُعذِرُونَ} من أعذر الرباعي، وقرأ مسلمة: {الْمُعَذِّرُونَ} بفتح العين، وتشديد الذال، من تعذر، بمعنى اعتذر، قال أبو حاتم: أراد المتعذرين والتاء لا تدغم في العين لبعد المخارج، وهي غلط منه أو عليه، وقرأ الجمهور: {كَذَبُوا} بالتخفيف؛ أي: في إيمانهم فأظهروا ضدَّ ما أخفوه، وقرأ أُبَيٌّ والحسن، في المشهور عنه، ونوحٌ وإسماعيل: {كذَّبوا} بالتشديد؛ أي: لم يصدقوه تعالى ولا رسوله، وردوا عليه أمره، والتشديد أبلغ في الذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت