فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202303 من 466147

يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

والنصيحة لله وللرسول: إخلاص الإيمان بهما وطاعتهما والحب والبغض فيهما، والنصيحة لكتابه: تلاوته وتدبر معانيه والعمل بما فيه، والنصيحة لأئمة المسلمين: مؤازرتهم وترك الخروج عليهم، وإرشادهم إن أخطئوا، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى طريق الحق، والعمل على تقويتهم. والنصح:

إخلاص العمل من الغش.

والضعفاء: كل من لا قدرة لهم على القتال كالشيوخ والعجزة والنساء والصبيان.

والمرضى: من طرأ لهم مرض مزمن أو مؤقت لا يتمكنون معه من الجهاد، كالزمنى والعمي والعرج، والمحمومين.

والفقراء: الذين عدموا النفقة على أنفسهم في أثناء الجهاد، وعلى عيالهم.

ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ أي ليس عليهم جناح ولا مؤاخذة، ولا إلى معاتبتهم طريق، ولا إثم عليهم بسبب القعود عن الجهاد.

وهذا نص عام يشمل كل من أحسن عملا من أعمال البر والخير، وهو أصل معتبر في الشريعة، في تقرير أن الأصل براءة الذمة أو البراءة الأصلية، وعدم مطالبة الغير له في نفسه وماله، فالأصل في نفسه حرمة القتل، والأصل في ماله حرمة الأخذ إلا لدليل ثابت، والأصل عدم مطالبته بشيء من التكاليف إلا بدليل مستقل.

فما دام هؤلاء المعذرون عذرا شرعيا ناصحين لله ورسوله، مخلصين أعمالهم لله، فلا مؤاخذة عليهم.

والله غفور، كثير المغفرة لهم ولأمثالهم، رحيم بهم، فلا يكلفهم ما لا طاقة

لهم به. أما العصاة والمنافقون فلا يغفر لهم إلا إذا تابوا وأقلعوا عن العصيان والنفاق الذي كان سببا في الإثم.

وكذلك لا حرج ولا إثم على من استعد للقتال بنفسه، ولكنه لا يجد مركبا أو نفقة ينفقها في أثناء الجهاد على نفسه وعياله، بسبب فقره، ومن أخصهم أولئك النفر من الأنصار البكاؤون، أو من بني مقرن من مزينة الذين جاؤوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ليحملهم على الرواحل، أو ليمدهم بالزاد والماء والنفقة في غزوهم، فيخرجوا معه، فلم يجد ما يحملهم عليه، فانصرفوا من مجلسه، وهم يبكون بكاء شديدا بسبب حزنهم على ما فاتهم من شرف المشاركة في الجهاد، وبسبب فقدهم النفقة التي تساعدهم على الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت