فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202275 من 466147

75 - {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ... } الآية.

أَي ومن المنافقين من أقسم وأعطى العهد لله قائلا: والله لئِن أعطانا الله من واسع رزقه ومزيد خيره، لنتصدقن على الفقراءِ وعلى من يستحقون الصدقة، ولنكونن في عداد الصالحين الذين يقيمون حدود الله، فنعمل في أَموالنا ما يعمله أَهل الصلاح في أموالهم من الإِنفاق في سبيل الله وسائر وجوه البر والخير وصلة الأَرحام.

76 - {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} :

أَي فلما حقق الله لهم ما سأَلوه وأَعطاهم من واسع فضله ما كثرت به أَرزاقهم ضنوا بما أَنعم الله بهِ عليهم، ومنعوا حق الله فيه فلم يعطوا منه لأَهل الاستحقاق شيئا.

{وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} : أَي وأعرض هؤُلاءِ مدبرين عن طاعة الله، وشأْنهم دائما التولى والإِعراض عما يجب الاتجاه إِليه من مقاصد الخير، والإِقبال على صنائع المعروف.

77 - {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا في قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} :

أَي فجعل الله عقب بخلهم بما رزقهم الله إِياه من واسع فضله, نفاقا متمكنا فِي قلوبهم كالداءِ العضال, يظل فيها إِلى يوم يموتون ويلقون الله وهذا النفاق المتمكن:

{بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ} : أَي بسبب أنهم لم يوفوا بما وعدوا الله به من التصدق على المستحقين حتى كأَنهم جعلوه خلف ظهورهم.

{وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} : وكذلك بسبب استمرارهم على الكذب في جميع أَقوالهم، ومنها كذبهم فيما عاهدوا الله عليه.

78 - {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} :

أَى أَغاب عن علم هؤُلاءِ المنافقين الذين حنثوا في أيمانهم، ونقضوا ما عاهدوا الله عليه، أن الله يعلم ما يخفونه في صدورهم من النفاق، وما يجهر به بعضهم لبعض بعيدا عن المسلمين من الطعن فيما شرعه الله للناس، ومن ذلك طعنهم في الزكاة والصدقات بتسميتها جزية أَو أُختها.

{وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت