فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202266 من 466147

ويالهولها سخرية. ويالهولها عاقبة. فمن شر ذمة صغيرة هزيلة من البشر الضعاف الفانين وسخرية الخالق الجبار تنصب عليهم وعذابه يترقبهم؟! ألا إنه للهول المفزع الرهيب!

{استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ، ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله ، والله لا يهدي القوم الفاسقين} ..

هؤلاء المنافقون الذين يلمزون المتطوعين بالصدقات على هذا النحو ، قد تقرر مصيرهم ، فما عاد يتبدل:

{فلن يغفر الله لهم} ..

لن يجديهم استغفار ، فإنه وعدم الاستغفار لهم سواء.

ويبدو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يستغفر للمخطئين عسى أن يتوب الله عليهم. فأما هؤلاء فقد أخبر بأن مصيرهم قد تقرر ، فلا رجعة فيه:

{ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله} .. {والله لا يهدي القوم الفاسقين} .

أولئك الذين انحرفوا عن الطريق فلم تعد ترجى لهم أوبة. وفسدت قلوبهم فلم يعد يرجى لها صلاح..

{إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} ..

والسبعون تذكر عادة للتكثير. لا على أنها رقم محدد. والمعنى العام أن لا رجاء لهم في مغفرة ، لأنه لا سبيل لهم إلى توبة. والقلب البشري حين يصل إلى حد معين من الفساد لا يصلح ، والضلال حين ينتهي إلى أمد معين لا يرجى بعده اهتداء. والله أعلم بالقلوب.

وينتقل السياق - مرة أخرى - إلى الحديث عن المتخلفين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت