فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201483 من 466147

وقوله تعالى: {قُلْ} أي: ردّاً عليهم وتجهيلاً لهم: {نَارُ جَهَنَّمَ} أي: التي ستدخلونها بما فعلتم: {أَشَدُّ حَرّاً} أي: مما تحذرون من الحرّ المعهود ، وتحذّرون الناس منه ، فما لكم لا تحذرونها ، وتعرضون أنفسكم لها ، بإيثار القعود على النفير .

وقوله تعالى: {لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} اعتراض تذييلي من جهته تعالى ، غير داخل تحت القول المأمور به ، مؤكد لمضمونه .

وجواب لو إما مقدر ، أي: لو كانوا يفقهون أنها كذلك ، أو كيف هي ، أو أن مآلهم إليها لما فعلوا ما فعلوا ، أو لتأثروا بهذا الإلزام ، وإما غير منويّ ، على أن لو لمجرد التمني المنبئ علن امتناع تحقق مدخولها ، أي: لو كانوا من أهل والفقه الفطانة ، كما في قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْأياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ}

كذا في أبي السعود .

تنبيهان:

الأول: قال الزمخشري: قوله تعالى: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ} الخ ، استجهال لهم ، لأن من تصوّن من مشقة ساعة ، فوقع بسبب ذلك التصون في مشقة الأبد ، كان أجهل من كل جاهل . ولبعضهم:

مسرة أحقاب تلقيت بعدها مساءة يوم ، أريها شبَه الصاب

فكيف بأن تلقي مسرة ساعة وراء تقضيها مساءةُ أحقاب

-انتهى -

أي: فهم كما قال الآخر:

كالمستجير من الرمضاء بالنار

وقال آخر:

عمرك بالحمية أفنيته خوفاً من البارد والحار

وكان أولى لك أن تتقي من المعاصي حَذر النار

الثاني: روى الإمام مالك والشيخان عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( نار بني آدم التي يوقدون بها جزء من سبعين جزءاً ) ، زاد الإمام أحمد:

( من نار جهنم ) .

وروى الشيخان عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت