1 -إن المنافقين قوم حيارى مرضى القلوب لا يدركون حقيقة الأمور، فتراهم يعيبون غيرهم من المؤمنين، تسترا على النفاق، وحماية لأنفسهم من افتضاح أمرهم، وحبا في النقد والطعن، فافتضح القرآن أسرارهم، وأبان سوء تصرفاتهم.
2 -لقد كان جزاء لمزهم وعيبهم المؤمنين المتطوعين بالإنفاق في سبيل الله هو النار والعذاب الأليم فيها لأن الجزاء من جنس العمل كما تبين.
3 -لن ينفعهم استغفار الرسول ما داموا كفارا مصرين على النفاق. قال الشعبي: سأل عبد الله بن عبد الله بن أبيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وكان رجلا صالحا أن يستغفر لأبيه في مرضه، ففعل، فنزلت الآية. أي إن استغفار الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم لبعض المنافقين كان بطلبهم، لكن رجح الرازي أنه صلّى الله عليه وآله وسلم لم يستغفر لهم لأنه يعلم أن المنافق كافر، والاستغفار للكافر لا يجوز في شرعه، وإنما لما طلب القوم منه أن يستغفر لهم، منعه الله منه. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 10/} ...