3 -مظاهر نقض المنافقين العهد تمثلت في أوصاف ثلاثة: أ- البخل بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير وبالوفاء بما ضمنوا والتزموا ب- والتولي عن العهد وعن طاعة الله تعالى ج- وإظهار الإعراض عن الإسلام أي عن تكاليف الله وأوامره.
4 -ظاهر هذه الآية يدل على أن نقض العهد وخلف الوعد يورث النفاق، فيجب على المسلم أن يبالغ في الاحتراز عنه، فإذا عاهد الله في أمر فليجتهد في الوفاء به.
5 -دلّ قوله: إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ على أن ذلك المعاهد مات منافقا، وهذا إخبار بالغيب الذي هو أحد وجوه إعجاز القرآن.
6 -قوله تعالى: نِفاقاً: إذا كان النفاق في القلب فهو الكفر، وأما إذا
كان في الأعمال فهو معصية. وعلى هذا فإن الخيانة والكذب ونقض العهد والفجور عند الخصام التي هي آية المنافق في الحديث تعتبر معاص لا تكفّر مرتكبها، قال ابن العربي: قد قام الدليل الواضح على أن متعمد هذه الخصال لا يكون كافرا، وإنما يكون كافرا باعتقاد يعود إلى الجهل بالله وصفاته أو التكذيب له، تعالى وتقدس عن اعتقاد الجاهلين وعن زيغ الزائغين. ثم قال:
والذي عندي أنه لو غلبت عليه المعاصي ما كان بها كافرا ما لم يؤثر في الاعتقاد.
وقالت طائفة عن الحديث: ذلك مخصوص بالمنافقين زمان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
7 -يوصف الله تعالى بأنه علام الغيوب، أي أن ذاته تقتضي العلم بجميع الأشياء، فيعلم بجميع المعلومات، وهو عالم بما في الضمائر والسرائر. فأما وصف الله بالعلّامة فإنه لا يجوز لأنه مشعر بنوع تكلف بالعلم، والتكلف في حق الله تعالى محال.
طعن المنافقين بالمؤمنين وعدم المغفرة لهم
[سورة التوبة (9) : الآيات 79 إلى 80]
(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ(79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (80)