فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199782 من 466147

إذن: فهناك ثلاثة أدلة على خيرية رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه يؤمن بالله وينفذ منهجه . ثم يؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا . ونلاحظ أن هناك اختلافاً بين قوله تعالى: {يُؤْمِنُ بالله} وبين قوله عز وجل: {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} . فبالنسبة للإيمان بالله جاء بالباء في قوله: {بالله} وبالنسبة للمؤمنين جاء باللام في قوله: {لِلْمُؤْمِنِينَ} .

بعض الناس يقولون: إن هذه مترادفات ؛ لأن معنى {يُؤْمِنُ بالله} أي: يصدق بوجوده . والمنافقون كفرة بالله ، {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} معناها أنه صلى الله عليه وسلم يصدق المؤمنين . أما المنافقون فهو صلى الله عليه وسلم يعرف أنهم كاذبون فلا يصدقهم . ولكنه لا يفضحهم أمام المؤمنين ؛ حتى لا يقطع عليهم خط الرجعة إن كانوا ينوون الإيمان فعلاً .

ولو فضحهم صلى الله عليه وسلم أمام المؤمنين لضاعت هيبتهم تماماً . وإن فكر أحدهم في ترك النفاق إلى الإيمان ، لوجد صعوبة شديدة في ذلك ؛ لأن أحداً لن يصدقه . ولكن أراد صلى الله عليه وسلم أن يسترهم أمام المؤمنين ؛ فجعل باب الإيمان مفتوحاً على مصراعيه ؛ لأن صلى الله عليه وسلم إنما جاء رحمة للعالمين ، ولذلك فهو يحرص على أن يبقي باب التوبة وباب الإيمان أمامهم مفتوحاً دائماً مع حفظ كرامتهم .

قول الحق سبحانه وتعالى: {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: يصدقهم ، وكلمة الإيمان بالنسبة للناس جاءت في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى حين أعلن السحرة إيمانهم برب موسى وسجدوا ؛ قال لهم فرعون: {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذي عَلَّمَكُمُ السحر ...} [طه: 71]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت