فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171019 من 466147

واعلم أن المراد بأمن مكر الله في هذه الآية هو الأمن الذي من نوع أمن أهل القرى المكذبين ، الذي ابتُدئ الحديث عنه من قوله: {وما أرسلنا في قرية من بنيء إلاّ أخذنا أهلها بالبأساء والضّراء لعلهم يضرّعون} [الأعراف: 94] ثم قوله: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً} الآياتتِ ، وهو الأمن الناشئ عن تكذيب خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن الغرور بأن دين الشرك هو الحق فهو أمن ناشئ عن كفر ، والمأمون منه هو وعيد الرسل إياهم وما أطلق عليه أنه مكر الله.

ومن الأمن من عذاب الله أصنْاف أخرى تُغاير هذا الأمن ، وتتقارب منه ، وتتباعد ، بحسب اختلاف ضمائر الناس ومبالغ نياتهم ، فأما ما كان منها مستنداً لدليل شرعي فلا تَبعةَ على صاحبه ، وذلك مثل أمن المسلمين من أمثال عذاب الأمم الماضية المستند إلى قوله تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] ، وإلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم} فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أعوذ بسبحات وجهك الكريم {أَوْ مِن تحت أرجلكم} فقال:"أعوذ بسبحات وجهك الكريم {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] الآية فقال: هذه أهون"كما تقدم في تفسيرها في سورة الأنعام ومثل ، أمن أهل بدر من عذاب الآخرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ما يدريك لعل الله اطّلع على أهل بدر فقال:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"في قصة حاطب بن أبي بلتعة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت