*قديماً قِيل فِي مَثَلٍ أَجيدُوا * بَضَرْبِ الكلب تأْديبَ اليَهُود*
*فما أَجْداك قَوْلُ الله رَدْعاً *"أَلاّ بُعْداً لِعاد قَوْم هُودِ"*
(بصيرة فِي ذكر عاد)
وهو اسمٌ عربيٌّ لأَن العادِين كانوا يتكلَّمون بلغة العرب، مشتقٌّ من العُدوان والاعتداء.
وأَصله عادِى مثل قاضى.
وعادٌ كان أَبا هذا القَوْم، وكان من أَحفاد نُوح عليه السّلام، وهو عادُ بن عَوْص بن إِرَم بنِ سامِ بن نُوحٍ، وسَمَّوْه عادِيا وقومَه عادين؛ لاعتدائهم وتجاوزهم مُدَّة الحياة، الثاني فِي زيادة القهر والقوة؛ الثالث فِي زِيادة المال والنِّعمة؛ الرابع فِي زيادة المُلْكِ والمَكِنَةِ، الخامس فِي زِيادَة القَدِّ والقامَة، السّادس فِي زيادة الفَساد والمَعْصِيَة.
قال ابن عبّاس كان طول أَطولهم مائة ذِراعٍ، وطول أَقصرهم متّين ذراعاً.
وقد ذكرهم الله تعالى فِي القرآن فِي مواضع: قال تعالى {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} وقال تعالى {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} إِلى قوله {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} ، {وَعَادٍ وَثَمُودَ} {أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} ، {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} ، {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ، {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ} ، {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ} ، {وَأَنَّهُ/ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى} ، {كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} ، {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} .
قال بعض المحدثين:
*دَعا لَوْمِى فَلَوْمُكما مُعادُ * ومَوْتُ العاشِقِين له مَعادُ*
*فلو قَتَلَ الهَوَى أَهلَ التَّصابىِ * لمَا ماتُوا ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا*
*فَمَوْلانا أَرانَا فِي عِداه * نَكالاً حِين سِيمَ الخَسْفَ عاد* انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 6 صـ 96 - 98}