ونظرا لقدوم الكتل الباردة من المناطق القطبية , والكتل الدافئة من المناطق المدارية فإن التقاءهما يكون غالبا فوق مناطق العروض المتوسطة , ونظرا لانحراف الكتل الهوائية في اثناء سيرها نحو اليمين في نصف الكرة الشمالي , ونحو اليسار في نصفها الجنوبي , فإن الجبهتين عند التقائهما تدور الرياح حول مركز المنخفض في اتجاه معاكس لاتجاه عقارب الساعة . وصعود الهواء الرطب إلي اعلي في منطقة الضغط المنخفض يساعد علي تكثيف مابه من بخار الماء , وعلي تكوين السحب الركامية , وحدوث ظواهر الرعد والبرق فيها وربما إلي نزول المطر بإذن الله .
حركة المنخفضات الجوية والجبهات الهوائية
تتحرك المنخفضات الجوية في غالبيتها من الغرب إلي الشرق مع اتجاه دوران الأرض حول محورها بسرعات تتراوح بين 30,20 كم/ ساعة , ويرافقها في حركتها وتدور حولها جبهاتها الهوائية , ويلاحظ تباطؤ سرعة المنخفض الجوي عند مروره فوق اليابسة , وإنحراف اتجاهه نحو القطب الشمالي أو الجنوبي للأرض (حسب وضعه في أي من نصفي الأرض) خاصة إذا صادف تضاريسا معترضة كالسلاسل الجبلية التي يصطدم بها , فتزيد من إمكانية صعوده إلي اعلي , وتكون السحب الركامية , وزيادة امكانية تكثف بخار الماء فيها , وبالتالي إمكانية هطول المطر منها بإذن الله .
ولذلك يمن علينا ربنا (تبارك وتعالي) بقوله (عز من قائل) :
وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتي إذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتي لعلكم تذكرون * (الاعرف:57)
وتشير الآية الكريمة إلي حركات الرياح , الافقية والرأسية , ودورها في تكوين وحمل السحاب الثقال (المزن المثقلة بما فيها من قطرات الماء) , وسوقه أفقيا إلي حيث يشاء الله (تعالي) , وإنزال ما به من ماء (حين تصل كتلة قطرة الماء حدا لا يقوي السحاب علي