وقع فِي هذه الآى اختلاف مع تشابهها فِي اللفظ وتقارب مقاصدها فأول ذلك اختلاف مطالعها بورود يرسل وأرسل ، الثاني وصف الرياح وإتباعها بقوله فِي الأعراف والفرقان:"نشرا بين يدي رحمته"ولم يرد ذلك فِي سواهما الثالث ما يكون عن إرسال الرياح ففى آية الأعراف:"حتى إذا أقلت سحابا"، وفي سورة الروم وسورة الملائكة:"فتثير سحابا"ولم يذكر ذلك فِي الفرقان وفي سورة الأعراف بعد ذكر إقلال الرياح السحاب:"سقناه لبلد ميت"، وفي سورة الاملائكة:"فسقناه إلى بلد"وفي سورة الروم بعد إثارة الريح السجاب:"فيبسطه فِي السماء"،"ويجعله كسفا"، وفى الأعراف:"فأنزلنا به الماء"، وفى الفرقان:"وأنزلنا من السماء ماء طهورا""وفى الروم:"فترى الودق يخرج من خلاله"ولم يرد فِي الملائكة ذكر لإنزال الماء ولا كيفيته وفى الأعراف:"فأخرجنا به من كل الثمرات"، وفى الفرقان:"لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا"وفى الروم:"فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون"وفي سورة الملائكة"كذلك النشور"ولم يقع فِي الأخيرتين إحالة التشبيه ، وفى الأعراف"لعلكم تذكرون"ولم يقع فِي سورة الأعراف مثل هذا الترجى فهذه جملة سؤالات."