فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168055 من 466147

وجمع البشير"بُشُر"مثل:"نذير"و"نُذُر"بضم الشين فسكنت تخفيفا ، فتنطق بُشْراً وبُشُراً . {بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} .

هي بين يدي رحمته لأنها ستأتي لنا بالماء ، وهو الرحمة في ذاته ، وبواسطته يعطينا ري الأرض ، ونحن نرتوي منه مباشرة أيضاً . ونلحظ كلمة الرياح إذا أطلقت بالجمع فهي تأتي للخير ، أما حين يكون فيها شر فيأتي بكلمة"ريح"مفردة ، مثل قوله: {... بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6]

فإذن عندما ترى كلمة"رياح"فاعلم أنها خير ، أما كلمة"ريح"فاعلم أنها شر لماذا؟ أنت إذا كنت قاعداً في حجرة فيها فتحة نافذة يأتي منها الهواء ، ويتسلط التيار على إنسان ، فالإِنسان يصاب بالتعب ؛ لأن الهواء يأتي من مكان واحد ، لكن حين تجلس في الخلاء ويهب الهواء فأنت لا تتعبَ ، لأن الرياح متعددة . ولكن الرياح تأتي كالصاروخ .

الرياح إذن يرسلها الحق بين يدي رحمته ؛ حتى إذا أقلت أي حملت يقال:"أقل فلان الحمل"أي رفعه من على الأرض وحمله لأنه أقل من طاقته ، لأنه لو كان أكثر من طاقته لما استطاع أن يرفعه عن الأرض ، وما دام قد أقله فالحمل أقل بالنسبة لطاقته وبالنسبة لجهده ، أقلت أي حملت ، وما دامت قد حملت فجهدها فوق ما حملته ، وإذا كان الجهد أقل من الذي حملته لابد أن ينزل إلى الأرض .

وأقلت سحاباً أي حملت سحاباً . نعرف أن السحاب هو الأبخرة الطالعة والصاعدة من الأرض ثم تتجمع وتصعد إلى طبقات الجو العليا ، وتضربها الرياح إلى أن تصادف منطقة باردة فيحدث تكثيف للسحاب ؛ فينزل المطر ؛ ونرى ذلك في الماء المقطر الذي يصنعونه في الصيدلية ؛ فيأتي الصيدلي بموقد وفوقه إناء فيه ماء ويغلي الماء فيخرج البخار ليسير في الأنابيب التي تمر في تيار بارد فيتكثف البخار ليصير ماء . {حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت