فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168003 من 466147

{بشرا} بضمتين في قراءة أهل الحجاز والبصرة ، أي منتشرة جمع نشور من النشر ، وهو بسط ما كان مطوياً وتفريقه في كل وجه لا لذات الريح وإلا لدام ذلك منها ولا بقوة فلك أو نجم لأن نسبتهما إلى الهواء واحدة {بين يدي} أي قبل {رحمته} أي المطر ، ولعله عبر فيه باليدين: اليمنى واليسرى ، لدلالته - مع ما فيه من الفخامة - على انه تارة يكون رحمة وتارة يكون عذاباً كما كان على قوم نوح عليه السلام وإن كانت الرحمة فيه أغلب وهي ذات اليمين ، وتارة تكون الرياح جامعة لها لحفظ الماء ، وتارة مفرقة مبطلة لها ، وتارة تكون مقومة للزروع والأشجار مكملة لها وهي اللواقح ، وتارة تكون منمية لها أو مهلكة كما يكون في الخريف ، وتارة تكون طبية وتارة مهلكة إما بشدة الحرارة والبرودة ؛ ثم غيّ الإرسال بقوله {حتى إذا أقلت سحاباً} أي حملتها لقلتها عندها لخفتها عليها {ثقالاً} أي بالماء ؛ ولما دل على العظمة بالجمع وحقق الأمر بالوصف ، أفرد اللفظ دلالة على غاية العظمة بسوقه مجتمعاً كأنه قطعة واحدة ، لا يفترق جزء منه عن سائره إذ لو تفرق لاختل أمره ، فقال: {سقناه لبلد} أي لأجله وإليه {ميت} أي بعدم النبات {فأنزلنا} أي بما لنا من العظمة {به} أي البلد ، أو بسبب ذلك السحاب {الماء} أي هذا الجنس ، وأشار إلى عظمة الإنبات بالنون فقال {فأخرجنا به} أي بالماء {من كل الثمرات} أي الحقيقية على الأشجار ، والمجازية من النبات وحبوبه ، ولما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت