فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167656 من 466147

والله سبحانه وتعالى خلق السموات والأرض، وسائر المخلوقات، من أجل أن يعرف، ومن أجل أن تعرف أسماؤه وصفاته، وتعرف عظمة قدرته، وسعة علمه، ويعرف جلاله وكبرياؤه، وتعرف آلاؤه وإحسانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) } [الطلاق: 12] .

فسيد السموات السماء التي فوقها العرش، وسيد الأرضين الأرض التي نحن عليها.

وفي كل سماء، وفي كل أرض:

خلق من خلقه سبحانه .. وأمر من أمره .. وقضاء من قضائه.

في كل مكان .. وفي كل زمان .. وفي كل حال .. ولكل مخلوق.

ألا ما أجهل الخلق بربهم .. وما أجهلهم بالسلعة وثمنها.

واحسرتاه، إلى متى يتلبط الإنسان في الوحل كالدود لاهياً معرضاً عن ربه؟.

ومتى يشد العبد ركائبه إلى الرحمن، وإلى جنة الرضوان؟.

وأين السامع والمجيب قبل الرحيل إلى دار الخلود؟.

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) } [الحديد: 21] .

والله عزَّ وجلَّ هو الخلاق العليم، والخلق كله فلق:

والله عزَّ وجلَّ فالق الإصباح .. فلق الظلام فظهر الصبح .. وفلق الحب والنوى فظهر منه أنواع الزروع والأشجار .. وفلق الأرض فظهر منها أنواع النبات .. وفلق الجبال فظهر منها أنواع العيون .. وفلق السحاب عن المطر .. وفلق الأرحام عن الأجنة .. وفلق ظلام الباطل بالحق .. كما فلق ظلام الليل بالإصباح .. فهو حقاً رب العالمين .. ورب الفلق .. وله وحده الخلق والأمر.

وللكون أوامر من الرب .. وللإنسان أوامر من الرب.

2 -فقه أوامر الله الكونية والشرعية

قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } [يس: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت