وَيُتَوَقَّعُ النَّصْرُ وَالرِّزْقُ.
وَهُنَاكَ الْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ وَالْحُجُبُ وَالْمَلَائِكَةُ. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} . وَقَالَ فِي الشُّهَدَاءِ: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} قِيلَ لَهُمْ شُهَدَاءُ: لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ وَاحِدُهُمْ شَهِيدٌ كَمَا يُقَالُ: عَلِيمٌ وَعُلَمَاءُ وَكَفِيلٌ وَكُفَلَاءُ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} أَيْ لَاِتَّخَذْنَا ذَلِكَ عِنْدَنَا لَا عِنْدَكُمْ ؛ لِأَنَّ زَوْجَةَ الرَّجُلِ وَوَلَدَهُ يَكُونَانِ عِنْدَهُ بِحَضْرَتِهِ لَا عِنْدَ غَيْرِهِ. وَالْأُمَمُ كُلُّهَا ؛ عَجَمُهَا وَعَرَبُهَا تَقُولُ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ مَا تُرِكَتْ عَلَى فِطْرَتِهَا وَلَمْ تُنْقَلْ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّعْلِيمِ. وَفِي الْحَدِيثِ {أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمَةِ أَعْجَمِيَّةٍ لِلْعِتْقِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؛ فَقَالَ هِيَ مُؤْمِنَةٌ وَأَمَرَهُ بِعِتْقِهَا} .
وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
مَجِّدُوا اللَّهَ فَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ * * * رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ أَمْسَى كَبِيرَا
بِالْبِنَاءِ الْأَعْلَى الَّذِي سَبَقَ النَّاسَ * * * وَسَوَّى فَوْقَ السَّمَاءِ سَرِيرَا
شَرْجَعًا مَا يَنَالُهُ بَصَرُ الْعَيْنِ * * * تُرَى دُونَهُ الْمَلَائِكُ صَوْرَا