فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165142 من 466147

وظاهر النص أن مخاطبات الله لإبليس، كانت بلا واسطة لغرض مزيد التعنيف والتوبيخ والوعيد.

واستظهر الجبائي من المعتزلة: أنها كانت بواسطة؛ لأن الله لا يكلم الكافر.

{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) } .

المفردات:

{وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} : أخفى عن عيونهما من عوراتهما.

{وَقَاسَمَهُمَا} : وأقسم لهما، مبالغا في الإقسام.

التفسير

19 - {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} :

هذا نداءٌ من الله تعالى لآدم عليه السلام يأْمره فيه بسكنى الجنة والتنعم بثمارها.

وتنبيه له إِلى الاهتمام بتلقى الأَمر والعمل به.

ولم يشرك معه زوجته في الخطاب، للإيذان بأصالته في تلقي الوحي، ومباشرة المأْمور به.

والمعنى:

وقلنا: يا آدم، اسكن أنت وزوجك الجنة، واستقرا فيها، وتنعما بخيراتها، وكلا من ثمارها - ما أَحببتما - في سعة ورفاهية، من أَي مكان فيها أردتما. ولكن لا تقربا ثمار هذه الشجرة، فتكونا بذلك من الظالمين لأنفسهم، إذ تعديتما حدود الله تعالى.

والجنة التي أُمِرَا بسكناها والأكل منها، اختُلِف في المراد منها. فقيل: هي دار الثواب والعقاب؛ لأنها المعهودة شرعا.

وقيل: هي بستان في الأرض، فالجنة - في اللغة - بمعنى البستان.

واختلف في موقعها، فقيل: بفلسطين .. وقيل: بين فارس وكرمان. وقيل: بعدن.

والإِهباط منها: النقل إلى أَرض سواها يكدحان فيها ويعملان لتحصيل رزقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت