فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164841 من 466147

وذلك لَا شك تحتمله الآية، ولكنه ليس الظاهر المتبادر منها، ونحن في منهاجنا نتجه إلى الظاهر المتبادر وقد يصح لنا أن نقول: إن الآية تعم الأمرين والله تعالى أعلم.

وإن الله تعالى، إذ خلق لنا نعمة الكساء: ما يكون منه ساترا، وما يكون منه زينة، فإنه آية من آيات الله ونعمه يجب أن نتذكرها، ونعتبر بها في كل تصرفاتنا، وخصوصا في الحج، الذي هو منسك إبراهيم - عليه السلام - باني الكعبة، وأبي العرب، ولذا قال تعالى في ختام الآية: (ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّه لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) .

والإشارة بـ"ذلك"إلى نعمة الله تعالى في إنزال الأمطار التي يكون منها الزرع والحرث والنسل ثم يكون منها للناس والرياش.

لقد حكم - سبحانه وتعالى - أنه من آيات الله في إنزال المطر الذي كان منه كل شيء حي، والذي به أنشأ الله جنات معروشات وغير معروشات، فهذا كله من آيات الله تعالى ونعمه، التي توجب الشكر وتمنع الكفر، وهي مع ذلك، دالة على وحدانيته.

وختم الله سبحانه قوله العزيز بقوله: (لَعَلَّهمْ يَذَّكَّرونَ) ، الضميران يعودان إلى المشركين الذين كفروا بالله والذين يكفرون بنعمة الله، ويطوفون بالبيت الحرام عراة، وقد أنزل عليهم لباسا يواري سوءاتهم وريشا يتزينون به، فلعلهم يتذكرون فينخلعوا عن هذه العادات انخلاعا.

والرجاء هنا منهم لَا من الله تعالى، وقد مهد الله تعالى لهم من الأسباب، وذكر لهم من الآيات ما به يتذكرون.

(يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا ...(27)

النداء للناس أجمعين، وكان النداء بقوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ) لهذا العموم، ولتذكير الأبناء بما كان للآباء من عداوة إبليس، وتهديده بإغوائهم، وأنه يقعد لهم الصراط المستقيم، وأنه وسوس لأبوي الآدميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت