فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164780 من 466147

وقوله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} ، قال ابن عباس: (إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال جل ثناؤه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [التغابن: 2] ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنًا وكافرًا، فيبعث المؤمن مؤمنًا والكافر كافرًا) ، وهذا قول أكثر المفسرين، واختيار الفراء.

قال عطاء: (يريد: من خلقه للجنة يعود في البعث إلى الجنة، ومن خلقه للنار يعود في البعث إلى النار) .

وقال القرظي: (من ابتدأ الله خلقه على الشقوة، صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه، [وإن عمل بأعمال أهل السعادة، ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه] ، وإن عمل بأعمال [أهل] الشقاء؛ كإبليس والسحرة) .

وقال الفراء: (يقول بدأكم في الخلق شقيًا وسعيدًا، فكذلك تعودون على الشقاء والسعادة) ، وهذه أقوال معناها واحد.

وقال الحسن ومجاهد: (كما بدأكم فخلقكم في الدنيا, ولم تكونوا شيئًا، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء) ، وهذا المعنى اختيار الزجاج؛ لأنه قال: (ثم احتج عليهم بإنكارهم البعث فقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} أي: فليس بعثكم بأشد من ابتدائكم) .

قال ابن الأنباري: (موضع الكاف في {كَمَا} نصب بـ {تَعُودُونَ} وهو على مذهب العرب في تقديم مفعول الفعل عليه أي: تعودون كما ابتدأ خلقكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت