فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156039 من 466147

الرد: قال ابن زنجلة: (أرجئهو مهموزة بواو بعد الهاء في اللفظ. وأصل هذه الهاء التي للمضمر أن تكون مضمومة بعدها واو كقولك(ضربتهو يا فتى) و (مررت بهو يا فتى) . . . وعلامة الأمر في (أرجئهو) زيادة الهمزة.

فوجه هذه القراءة أنه أمر من أرجأت الأمر إذا أخرته، فالأصل فيه الهمز، والهاء أصله الضم أيضاً، وأن يتصل به واو بعده، فأجراه ابن كثير على الأصل في إلحاق الواو؛ لأنه جعل الهاء فاصلاً بين الساكنين، فلم يجتمعا.

وقال أبو حيان: (وما ذهب إليه الفارسي وغيره من غلط هذه القراءة، وأنها لا تجوز قول فاسد، لأنها قراءة متواترة روتها الأكابر عن الأئمة، وتلقتها الأمة بالقبول، ولها توجيه في العربية. . . فلا وجه لإنكار هذه القراءة) .

مثال (10) : قال تعالى: (فاستجبنا له ونجينه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) .

قرأ أبو بكر (شعبة) وابن عامر بنون واحدة، وتشديد الجيم. وقرأ الباقون بنونين وبالتخفيف.

التلحين: لحن هذه القراءة الزجاج، حيث قال: (فأما ما روي عن عاصم بنون واحدة فلحن لا وجه له، لأن ما لا يسمى فاعله لا يكون بغير فاعل. وقد قال بعضهم: نجّي النجاء المؤمنين، وهذا خطأ بإجماع النحويين كلهم) .

ولا أعجب من رأي الزجاج في تلحين هذه القراءة المتواترة، لكنني أعجب من رأي إمام من أئمة القراءات، احتج للقراءات ودافع عنها، هو مكي بن أبي طالب القيسي، حيث جعلها غير متمكنة في العربية، إذ يقول: (وحجة من قرأ بنون واحدة أنه بنى الفعل للمفعول، فأضمر المصدر، ليقوم مقام الفاعل، وفيه بعد من وجهين: أحدهما أن يقوم المفعول مقام الفاعل دون المصدر، فكان يجب رفع المؤمنين، وذلك مخالف للخط. والوجه الثاني: أنه كان يجب أن تفتح الياء من(نجى) ، لأنه فعل ماض، كما تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت