فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156024 من 466147

وقد شنع ابن حزم (ت 456 هـ) على النحاة الذين يردون بعض القراءات، لمخالفتها القياس بزعمهم، ثم هم يثبتون اللغة بما هو دون القراءة، فقال: (ولا عجب أعجب ممن إن وجد لامرئ القيس(ت نحو 130 - 180 ق. هـ) ، أو لزهير (ت 13 ق. هـ) ، أو لجرير (ت 110 هـ) أو الحطيئة، أو الطرماح (ت نحو 125 هـ) ، أو لأعرابي أسدي، أو أسلمي، أو تميمي، أو من سائر أبناء العرب بوّال على عقبيه، لفظاً في شعر، أو نثر، جعله في اللغة، وقطع به، ولم يعترض فيه، ثم إذا وجد لله تعالى خالق اللغات وأهلها كلاماً لم يلتفت إليه، ولا جعله حجة، وجعل يصرفه عن وجهه، ويحرفه عن مواضعه، ويتحيل في إحالته عما أوقعه الله عليه، وإذا وجد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلاماً فعل به مثل ذلك. وسوف أناقش بعض النحاة الذين ردوا بعض القراءات المتواترة. ولما رأيت كثيراً من النحاة يلحن قراءة ابن عامر وقراءة حمزة، أحببت أن أقدمهما، وأتوسع في مناقشة هاتين القراءتين، إن شاء الله

تعالى:

أمثلة من تلحين النحويين للقراء وردود عليها:

إن كتب النحو واللغة والتفسير وغيرها قد تضمنت نصوصاً كثيرة في الطعن على الأئمة القراء، الذين تواترت قراءاتهم، وارتضتها الأمة بالقبول. وقد أحصيت أكثر من خمسين موضعاً في الرد على قراءات سبعية متواترة، قرأ بها الأئمة الأعلام. ولا أستطيع من خلال هذا البحث أن أناقش النحويين في كل المواضع، فإنه يحتاج إلى دراسة مستفيضة. لكنني سأذكر أمثلة - هنا - لإيضاح الفكرة ومناقشتها:

مثال (1) : قال تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) . قرأ ابن عامر (زين) بضم الزاي، على ما لم يسم فاعله، و (قتل) بالرفع، على أنه مفعول لم يسم فاعله، و (أولادهم) بالنصب، وخفض همزة (شركاؤهم) شركائهم، فتكون قراءة الباقين بفتح الزاي والياء، ونصب لام قتل، وخفض دال أولادهم، ورفع همزة (شركاؤهم) .

* التلحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت