فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154024 من 466147

والوجه الثاني: من الأمور الدالة على نبوته اشتمال التوراة والإنجيل على الآيات الدالة على أن محمداً عليه الصلاة والسلام رسول حق، وعلى أن القرآن كتاب حق من عند الله تعالى، وهو المراد من قوله: {والذين ءاتيناهم الكتاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مّن رَّبّكَ بالحق} وبالجملة فالوجهان مذكوران في قوله تعالى: {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} [الرعد: 43] .

أما قوله تعالى في آخر الآية: {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} ففيه وجوه: الأول: أن هذا من باب التهييج والإلهاب كقوله: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} [الأنعام: 114] والثاني: التقدير {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} في أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق.

والثالث: يجوز أن يكون قوله: {فَلاَ تَكُونَنَّ} خطاباً لكل واحد والمعنى أنه لما ظهرت الدلائل فلا ينبغي أن يمتري فيها أحد.

الرابع: قيل هذا الخطاب وإن كان في الظاهر للرسول إلا أن المراد منه أمته. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 130}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت