فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 672

وإليك أختي هذا النموذج الطيب الذي ينقله لنا الشيخ عبد الله عزام في كتابه عشاق الحور عن زوجة أبي جعفر الشامي بعد استشهاده أرسلت رسالة إلى المجاهدين وهاك نص الرسالة:

رسالة من زوجة الشهيد أبي جعفر:

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) .

إلى إخواني المجاهدين على أرض أفغانستان المسلمة، وإلى كل زوجة استشهد زوجها في سبيل الله لإعلاء كلمة الله.

لقد بلغني خبر استشهاد زوجي في جبهة القتال ضد الغزاة الروس إلى جانب إخوانه المجاهدين في معركة قندهار، مما أثار في نفسي بعض الحزن في بادئ الأمر، ولكن سرعان ما أنزل الله على قلبي بردا وسكينة.

فأصبحت أحمد الله على ما ناله، وفوزه بالجنة والشهادة في سبيله، وتذكرت ما أعد الله للشهيد من أجر وثواب وذلك في قول قائد المجاهدين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (للشهيد عند ربه ست خصال: يغفر له في أول قطرة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج باثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين من أهله) .

إخوتي المجاهدين في كل مكان ... إن هذا العمل الذي قام به زوجي وأدى واجبه تجاه ربه ودينه يشرفني أنا وأولادي وأهله.

وليشهد الله على ما نويت بتهيئة أولادي الثلاثة ليلحقوا بدرب أبيهم وإخوانهم المجاهدين، فهنيئا لك يا أفغانستان بهذا الجهاد وهنيئا لنا في هذا الشهيد الغالي.

إننا ندعو الله أن ينصركم ويثبت أقدامكم في هذه المعركة، والنصر حليف المؤمنين، فتذكري يا أختاه ما أعد الله للشهيد الذي يقاتل في سبيله، ولنقدم أرواحنا، ولنهيء أبناءنا للجهاد في سبيل الله.

وبذلك يتم النصر بإذن الله ويدحر الكافرين والمشركين سائلين الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المجاهدين في سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت