وكذا الشيخ أسامة بن لادن دعا إلى الجهاد والشهادة، وأنشأ قواعده وبناءه، فغالب من خرج بعده فهو عالة عليه، وفي ميزانه إن شاء الله، فأنعم به من فضل وأجر بل وأجور.
ولئن كان الشهداء إذا قتلوا تمنوا الرجوع لكي يقتلوا مرة أخرى وعشر مرار لأجل أن يتكرر عليهم فضل الشهادة وأجرها العظيم، فيمكن تحصيل ذلك عن طريق الدعوة والتحريض والدلالة، فيكون في موازينك عشرات الأجور بل مئات الأجور من أجور الشهداء، ويتكرر الفضل في حقك وإن كنت قتلت مرة واحدة فقط.
ويمكن أن ينال هذا الفضل في الجهاد وأن يكون الرجل في ميزان حسناتك بأمور كثيرة منها:
1.تعليم المؤمن فضل الجهاد والشهادة وفرضه، فإذا خرج بهذا السبب فهو في ميزانك.
2.دلالته على طريق الجهاد وإعانته عليه، بأن يدله على مكان المجاهدين وكيفية اللحاق بهم.
3.من جهز المجاهد والغازي، فإنه يكون له مثل أجره حتى يرجع أو يستشهد، لحديث (من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا) قال المناوي:"أي يستوي معه في الأجر إلى انقضاء غزوته بموته أو فراغ الوقعة"انتهى كلامه.
وقال أيضا:"وكذا جميع الطاعات من أعان عليها كان له مثلها كما ذكره بعضهم"انتهى كلامه.
4.من خلف غازيا ومجاهدا بخير في أهله، فإنه يكون له مثل أجره لحديث (أو خلف غازيا ... ) وقد سبق.
5.تحريض المؤمن ووعظه وتذكيره بفضل الجهاد والشهادة.
6.إحياء فريضة الجهاد، وإنشاء المعسكرات والقواعد له، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا) رواه مسلم وابن ماجه عن جرير رضي الله عنه.
وكل مايكون فيه الشخص سببا في خروج غيره إلى الجهاد وطلب الشهادة، يكون له مثل أجره بشرط أن يكون محتسبا.