فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 672

وقال معضد لعلقمة: أعرني بردك أعصب به رأسي، ففعل، فأتى برج بلنجر الذي أصيب فيه يزيد فرماهم، فقتل منهم، وأتاه حجر عرادة ففضخ هامته، فأخذه أصحابه فدفنوه إلى جنب يزيد، وأخذ علقمة البرد فكان يغسله فلا يخرج أثر الدم منه، وكان يشهد فيه الجمعة ويقول: يحملني على هذا أن دم معضد فيه، وأصاب عمرو بن عتبة جراحة فرأى قباءه كما اشتهى ثم قتل، وأما القرثع فإنه قاتل حتى خُرق بالحراب"انتهى كلامه."

والقباء نوع من اللباس.

وهذا الأثر رواه سعيد بن منصور بلفظ آخر عن ابن يزيد قال: خرجنا في جيش نحو فارس فيهم علقمة بن قيس، ومعضد العجلي ويزيد بن معاوية النخعي، وعمرو بن عتبة بن فرقد، فحاصرنا قصرا وكان معنا صاحب لنا مريض، فحفرنا له قبرا، فرأى يزيد بن معاوية كأنه بغزيل أبيض حتى دفن في ذلك القبر، وكان يزيد أبيض خفيفا فجعل يتعرض القصر، فأصابه حجار فقتله، فجئنا به، فدفناه في ذلك القبر، وخرج عمرو بن عتبة يتعرض للقصر وعليه جبة بيضاء جديدة، فقال: ما أحسن تحدر الدم على هذه فأصابه حجر فقتله، فتحدر الدم على جبته، فدفناه، وخرج معضد يتعرض للقصر فأصابه حجر فشجه، فجعل يمسحها بيده ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله عز وجل ليبارك في الصغيرة، فمات منها فدفناه"."

وروى أيضا عن علقمة قال:"غزونا خراسان في زمن معاوية، فإنا لمحاصرون حصنا من حصون حارزم، وأقمنا سنتين نصلي ركعتين، وما نصوص الفريضة، ومعنا معضد العجلي واقف عليه قباء له أبيض، فقال: ما أحسن أثر الدم في هذا القباء، فما كانت مقالته بأسرع من أن رمينا بالمنجنيق من الحصن، فانكسر ثلاث فرق، فأصابته فرقة منه، فجعل يمسها ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله ليجعل في الصغيرة خيرا كثيرا، فانصرفنا به، فمات"فكان علقمة يلبس ذلك القباء بالكوفة، وقد غسل عنه أثر الدم، وقد بقي أثره، ويقول"إنه ليحبب إلي لبوس هذا القباء تذكري دم معضد فيه".

قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب عشاق الحور:

عن الشهيد تيسير دخيل الله الربيع: وقبل استشهاده بساعات في يوم الجمعة قال: أتمنى أن أستشهد بقذيفة طائرة وصدقه الله - أي استشهد بها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت